والمساكين والضّعفاء ؟
فصام إرميا سبعا . ثمّ أكل أكلة . فلم يوح إليه شيء . ثمّ صام ( 1 ) سبعا . فأوحى اللَّه إليه : يا إرميا ! لتكفّنّ عن هذا أو لأردّنّ وجهك إلى ( 2 ) قفاك .
قال : ثمّ أوحى اللَّه إليه : قل لهم : لأنّكم رأيتم المنكر ، فلم تنكروه .
فقال إرميا : ربّ ! أعلمني من هو حتّى آتيه . وأخذ لنفسي وأهل بيتي منه أمانا .
فقال : ائت موضع كذا وكذا . فانظر إلى غلام أشدّهم زمنا ( 3 ) ، وأخبثهم ولادة ، وأضعفهم جسما ، وأشرّهم غذاء . فهو ذاك .
فأتى إرميا ذلك البلد . فإذا هو بغلام في خان زمن ملقى على مزبلة وسط الخان .
وإذا له أمّ تزبي بالكسر . وتفتّ الكسر بالقصعة . وتحلب عليه لبن ( 4 ) خنزيرة لها . ثمّ تدنيه من ذلك الغلام . فيأكله .
فقال إرميا : إن كان في الدّنيا الَّذي وصفه ( 5 ) اللَّه ، فهو هذا .
فدنا منه . فقال له : ما اسمك ؟
فقال : بخت نصر .
فعرف أنّه هو . فعالجه حتّى برئ . ثمّ قال له : أتعرفني ؟
قال : لا . أنت رجل صالح .
قال : أنا إرميا ، نبيّ بني إسرائيل . أخبرني اللَّه أنّه سيسلَّطك على بني إسرائيل .
فتقتل رجالهم . وتفعل بهم كذا وكذا .
فتاه الغلام في نفسه في ذلك الوقت .
ثمّ قال إرميا : اكتب لي كتابا بأمان منك .
فكتب له كتابا . وكان يخرج إلى ( 6 ) الجبل . ويحتطب . ويدخل المدينة . ويبيعه .
فدعا إلى حرب بني إسرائيل ( 7 ) . وكان مسكنهم في بيت المقدس . فأجابوه ( 8 ) . وأقبل بخت نصر
هامش
1 - يوجد في المصدر بعد هذه الفقرة : وأكل أكلة ولم يوح إليه . ثم صام سبعا .
2 - المصدر : في .
3 - المصدر : زمانا .
4 - ليس في المصدر .
5 - وضعه .
6 - المصدر : في .
7 - المصدر : إلى حرب بني إسرائيل وأجابوه .
8 - ليس في المصدر .