أفضل منّي . ولا أكرم عليه منّي .
قال عليّ - عليه السّلام : فقلت : يا رسول اللَّه ! أفأنت أفضل أم جبرئيل ؟
فقال - عليه السّلام : إنّ اللَّه ( 1 ) تعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين .
وفضّلني على جميع النّبيّين والمرسلين . والفضل بعدي لك يا عليّ وللأئمّة من بعدك . وإنّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وقيل ( 2 ) : إبراهيم خصّصه بالخلَّة الَّتي هي أعلى المراتب .
وقيل ( 3 ) : إدريس لقوله تعالى ( 4 ) : ورَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا وقيل ( 5 ) : أولو العزم من الرّسل .
والإبهام في جميع تلك الاحتمالات ، للتّفخيم . ويحتمل الحمل على الكلّ . والإبهام لعدم التّعيين . يدلّ عليه
ما رواه العيّاشيّ في تفسيره ( 6 ) ، عن أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : بالزّيادة بالإيمان يفضّل ( 7 ) المؤمنون بالدّرجات عند اللَّه .
قلت : وإنّ للإيمان درجات ومنازل يتفاضل بها المؤمنون عند اللَّه ؟
فقال : نعم .
قلت : صف لي ذلك - رحمك اللَّه - حتّى أفهمه .
فقال : ما فضّل اللَّه أولياءه ( 8 ) بعضهم على بعض . فقال : « تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ . مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ . ورَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ . » ( إلى آخر الآية . ) وقال ( 9 ) :
ولَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ . وقال ( 10 ) : انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ولَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ . وقال ( 11 ) : هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ . فهذا ذكر اللَّه درجات الإيمان ومنازله عند اللَّه .
[ وفي أصول الكافي ( 12 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم
هامش
1 - المصدر : يا عليّ إنّ اللَّه .
2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 132 .
4 - مريم / 57 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 132 .
6 - تفسير العياشي 1 / 135 ، ح 447 .
7 - المصدر : تتفاضل .
8 - المصدر : به أولياءه .
9 - البقرة / 253 .
10 - الإسراء / 21 .
11 - آل عمران / 163 .
12 - الكافي 2 / 41 ، ح 1 .