تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : لولا عباد ركّع وصبيان رضّع وبهائم رتّع ، لصبّ عليهم العذاب صبّا . وروى جابر بن عبد اللَّه ( 1 ) ، قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ اللَّه يصلح بصلاح الرّجل السلم ولده وولد ولده وأهل دويرته . ودويرات حوله لا يزالون في حفظ اللَّه ما دام فيهم . « تِلْكَ » إشارة إلى ما قصّ من القصص السّالفة . « آياتُ اللَّهِ » : دلائله على قدرته وإرسالك رسولا . « نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ » : بالوجه المطابق الَّذي لا يشكّ فيه أهل الكتاب وأرباب التّواريخ . « وإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 252 ) » لما أخبرت بها من غير تعرّف واستماع . « تِلْكَ الرُّسُلُ » ، أي : الجماعة المذكورة قصصهم ، أو المعلومة لك أيّها النّبيّ ، أو جماعة الرّسل . و « اللَّام » ، للاستغراق . « فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ » بأن خصّصناه بما ليس لغيره . « مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ » : قيل ( 2 ) : هو موسى . وقيل ( 3 ) : موسى ليلة الخيرة في الطَّور ، ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ليلة المعراج . وقرئ : كلَّم اللَّه وكالم اللَّه . ( بنصب لفظ الجلالة . ) « ورَفَعَ بَعْضَهُمْ » ، يعني : محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله . « دَرَجاتٍ » [ بأن فضّله على غيره . قيل ( 4 ) : وهو محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله . فإنّه فضّل ] ( 5 ) بأن فضّله على غيره من وجوه متعدّدة : فإنّه خصّ بالدّعوة العامّة والحجج المتكاثرة والمعجزات المستمرّة والفضائل العمليّة والعمليّة الفائتة للحصر . وفي عيون الأخبار ( 6 ) ، بإسناده إلى عليّ بن موسى ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ بن أبي طالب - عليهم السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : ما خلق اللَّه خلقا
هامش
1 - نفس المصدر نفس الموضع . 2 و 3 و 4 - أنوار التنزيل 1 / 132 . 5 - يوجد في أ ، فقط . 6 - عيون أخبار الرضا 1 / 204 .