عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : لولا عباد ركّع وصبيان رضّع وبهائم رتّع ، لصبّ عليهم العذاب صبّا .
وروى جابر بن عبد اللَّه ( 1 ) ، قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ اللَّه يصلح بصلاح الرّجل السلم ولده وولد ولده وأهل دويرته . ودويرات حوله لا يزالون في حفظ اللَّه ما دام فيهم .
« تِلْكَ » إشارة إلى ما قصّ من القصص السّالفة .
« آياتُ اللَّهِ » : دلائله على قدرته وإرسالك رسولا .
« نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ » : بالوجه المطابق الَّذي لا يشكّ فيه أهل الكتاب وأرباب التّواريخ .
« وإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 252 ) » لما أخبرت بها من غير تعرّف واستماع .
« تِلْكَ الرُّسُلُ » ، أي : الجماعة المذكورة قصصهم ، أو المعلومة لك أيّها النّبيّ ، أو جماعة الرّسل .
و « اللَّام » ، للاستغراق .
« فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ » بأن خصّصناه بما ليس لغيره .
« مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ » :
قيل ( 2 ) : هو موسى .
وقيل ( 3 ) : موسى ليلة الخيرة في الطَّور ، ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ليلة المعراج .
وقرئ : كلَّم اللَّه وكالم اللَّه . ( بنصب لفظ الجلالة . )
« ورَفَعَ بَعْضَهُمْ » ، يعني : محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله .
« دَرَجاتٍ » [ بأن فضّله على غيره . قيل ( 4 ) : وهو محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله . فإنّه فضّل ] ( 5 ) بأن فضّله على غيره من وجوه متعدّدة : فإنّه خصّ بالدّعوة العامّة والحجج المتكاثرة والمعجزات المستمرّة والفضائل العمليّة والعمليّة الفائتة للحصر .
وفي عيون الأخبار ( 6 ) ، بإسناده إلى عليّ بن موسى ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ بن أبي طالب - عليهم السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : ما خلق اللَّه خلقا
هامش
1 - نفس المصدر نفس الموضع .
2 و 3 و 4 - أنوار التنزيل 1 / 132 .
5 - يوجد في أ ، فقط .
6 - عيون أخبار الرضا 1 / 204 .