« عن حمّاد بن عثمان قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : لا يخرج القائم - عليه السّلام - في أقلّ من الفئة . ولا تكون الفئة أقلّ من عشرة آلاف . » من وجهين :
الأوّل : أنّ الإطلاق على الأقلّ هنا للفئة الموصوفة بالقلَّة ، لا الفئة المطلق . وفي الخبر ، مطلقة .
والثّاني : أنّ المراد بالفئة في الخبر المعهودة المذكورة سابقا ، بأنّها يكون مع القائم - عليه السّلام - لا مطلق الفئة .
« واللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 249 ) » : بالنّصر والإثابة .
« ولَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وجُنُودِهِ » ، أي : ظهروا لهم ، ودنوا منهم ، « قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وثَبِّتْ أَقْدامَنا وانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 250 ) » : سألوا - أوّلا - إفراغ الصّبر في قلوبهم . وهو الَّذي ملاك الأمر . وثانيا : ثبات القدم في مداحض الحرب المسبّب عنه .
وثالثا : النّصر على العدوّ المترتّب عليهما .
« فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ » : فكسروهم بنصره ، أو مصاحبين لنصره إيّاهم إجابة لدعائهم .
روى في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، عن الرّضا - عليه السّلام : لمّا تأذّى بنو إسرائيل من جالوت ، أوحى اللَّه إلى نبيّهم : أنّ جالوت يقتله من يستوي عليه درع موسى - عليه السّلام . وهو رجل من ولد لاوي بن يعقوب - عليه السّلام - اسمه داود بن أسى .
وكان أسى راعيا . وكان له عشر بنين ، أصغرهم داود . فلمّا بعث طالوت إلى بني إسرائيل وجمعهم لحرب جالوت ، بعث إلى أسى أن أحضر ولدك فلمّا حضروا دعا واحدا واحدا من ولده فألبسه درع موسى - عليه السّلام - فمنهم من طالت عليه ومنهم من قصرت عنه .
فقال لأسى : هل خلَّفت من ولدك أحدا ؟
قال : نعم . أصغرهم . تركته في الغنم راعيا ( 2 ) .
فبعث إليه [ ابنه . ] ( 3 ) فجاء به فلمّا دعي أقبل ومعه مقلاع . فناداه ( 4 ) ثلاث صخرات في طريقه . فقالت ( 5 ) : « خذنا . » فأخذها في مخلاته . وكان شديد البطش ، قويّا في
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 82 .
2 - المصدر : يرعاها .
3 - يوجد في المصدر .
4 - المصدر : قال : فنادته . ( ظ )
5 - المصدر : فقالت : يا داود .