وقرئ الباقر . وهو اسم لجماعة البقرة ، والأباقر والبواقر ( 1 ) .
و « يتشابه » ( بالياء والتّاء ) ، و « يشابه » ( بالياء والتّاء ) وتشديد الشّين ، بإدغام تاء التّفاعل فيها .
و « تشابهت » ( مخفّفا ومشدّدا ) إمّا بزيادة الألف في باب التّفعيل ، أو بإلحاق التّاء السّاكنة بالمضارع ، إلحاقا له بالماضي .
و « تشبه » بحذف إحدى التّائين ، من مضارع تفعل . و « يشبه » بالتّذكير ، ومتشابه ومتشابهة ومشتبه ومتشبّه ومشتبهة .
« وإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ( 70 ) » إلى المراد ذبحها ، أو إلى القاتل .
روي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ( 2 ) أنّه قال : وأيم اللَّه ! لو لم يستثنوا ، ما بيّنت لهم آخر الأبد .
واحتجّ به الأشاعرة ، على أنّ الحوادث ، بإرادة اللَّه تعالى . وأن الأمر قد ينفكّ عن الإرادة . وإلَّا لم يكن للشّرط بعد الأمر معنى ! والكراميّة والمعتزلة على حدوث الإرادة . ( 3 )
ويردّ عليهم : أنّ هذا إنّما يمكن الاستدلال به ، إذا كان من كلامه تعالى ، لا على سبيل الحكاية . وليس كذلك . فإنّه حكاية لما يقولونه . ويحتمل أن لا يكون حقّا في نفس الأمر . وإذا قام ذلك الاحتمال ، لم يمكن الاستدلال . ولو سلم ، فيردّ على الأشاعرة ، وجوه من النّظر :
الأوّل : أنّ الآية يحتمل أن يكون المراد بها أنّه إن شاء اللَّه هدايتنا . لكنّا مهتدين على سبيل الجزم . ولو لم يشأ ، يحتمل الاهتداء وعدمه .
[ الثّاني : أنّه إنّما يتمّ لو كان الإرادة والمشيئة بمعنى واحد . وهو ممنوع . فلو دلَّت الآية على أنّ الحوادث بمشيّة اللَّه ، فلم تدلّ على أنّها بإرادته . ] ( 4 )
الثّالث : ( 5 ) أنّ قولهم : دلَّت الآية على أنّ الأمر قد ينفك عن الإرادة ، ممنوع .
والملازمة الَّتي ادّعوها في بيانه ، ممنوعة . لأنّ معنى الشّرط بعد الأمر ، أنّه تعالى لو شاء هدايتهم ، لهداهم ، أي : لو لم يشأ ، لم يهدهم . وذلك لا ينافي أنّه شاء أمرهم ، فأمرهم .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 62 .
2 - الكشاف 1 / 151 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 63 .
4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
5 - أ : الثاني .