تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
بذلك ما شاء اللَّه ثمّ ماتوا بآجالهم . وفي غوالي اللَّئالئ ( 1 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - حديث طويل ، يذكر فيه نيروز الفرس . وفيه : ثمّ أنّ نبيّا من أنبياء بني إسرائيل ، سأل ربّه أن يحيي القوم الَّذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت . فأماتهم اللَّه . فأوحى إليه أن صبّ الماء في مضاجعهم . فصبّ عليهم الماء في هذا اليوم . فعاشوا . وهم ثلاثون ألفا . فصار صبّ الماء في اليوم النّيروز سنّة ماضية . لا يعرف سببها إلَّا الرّاسخون في العلم . « وقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ » : لمّا بيّن أنّ الفرار من الموت غير منج ، أمرهم بالقتال ، إذ لو جاء أجلهم ففي سبيل اللَّه ، وإلَّا فبالنّصر ( 2 ) والثّواب . « واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً سَمِيعٌ » لما يقول المتخلَّف والسّابق ، « عَلِيمٌ ( 244 ) » بما يضمرانه ومجاز عليهما . « مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهً » : « من » ، استفهاميّة مرفوعة المحلّ بالابتداء . و « ذا » ، خبره و « الَّذي » صفة « ذا » ، أو بدله . و « إقراض اللَّه » مثل لتقديم العمل الَّذي يطلب به ثوابه . « قَرْضاً حَسَناً » : مقرونا بالإخلاص وطيب النّفس ، أو مقرضا حلالا طيّبا . وقيل ( 3 ) : القرض الحسن ، المجاهدة والإنفاق في سبيل اللَّه . [ وفي الخبر أنّه صلة الإمام ( 4 ) ، ] ( 5 ) وفي من لا يحضره الفقيه ( 6 ) : سئل الصّادق - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ : « مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهً قَرْضاً حَسَناً » قال : نزلت في صلة الإمام - عليه السّلام . « فَيُضاعِفَهُ لَهُ » : فيضاعف جزاءه له أخرجه على صورة المغالبة للمبالغة . وقرأ عاصم بالنّصب ، على جواب الاستفهام ، حملا على المعنى . فإنّ « مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهً » في معنى « أيقرض اللَّه أحد . » وقرأ ابن كثير يضعفه ( بالرّفع . ) وابن عامر ويعقوب ، بالنّصب .
هامش
1 - غوالي اللئالي 3 / 41 ، ح 116 . 2 - هكذا في النسخ . والظاهر : النصر . 3 - أنوار التنزيل 1 / 128 . 4 - ر تفسير العياشي 1 / 131 . 5 - يوجد في أ ، فقط . 6 - من لا يحضره الفقيه 2 / 42 ، ح 189 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 376 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي