تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
« ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » ، ما أدنى ذلك ، المتاع إذا كان معسرا لا يجد ؟ قال : خمار وشبهه . « كَذلِكَ » : إشارة إلى ما سبق من أحكام الطَّلاق والعدد . « يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ » : وعد بأنّه سيبيّن لعباده ما يحتاجون إليه في المعاش والمعاد . « لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 ) » ، أي : تستعملون العقل في فهمها . « أَلَمْ تَرَ » : تعجيب وتقرير لمن سمع بقصتهم من أهل الكتاب وأرباب التّواريخ . وقد يخاطب به من لم ير ولم يسمع ، فإنّه صار مثلا في التّعجيب . « إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ » : قيل ( 1 ) : يريد أهل داوردان قرية قبل واسط . وسيجئ في الحديث : أنّ هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشّام . « وهُمْ أُلُوفٌ » ، أي : ألوف كثيرة . أعني سبعين ألف بيت . وقيل ( 2 ) : متآلفون جمع ألف وألف ، كقاعد وقعود . والأوّل هو الصّحيح . و « الواو » ، للحال . « حَذَرَ الْمَوْتِ » : مفعول له . « فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا » : قال لهم : موتوا . فماتوا ، كقوله : كن فيكون . والمعنى : أنّهم ماتوا ميتة رجل واحد من غير علَّة بمشيئة اللَّه وأمره . « ثُمَّ أَحْياهُمْ » حين مرّ عليهم حزقيل . « إِنَّ اللَّهً لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ » حيث أحياهم للاعتبار والفوز بالسّعادات . « ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 243 ) » ، أي : لا يشكرونه كما ينبغي ، أو لا يعتبرون . وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، في باب مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع أهل الأديان
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 347 . 2 - نفس المصدر 1 / 346 . 3 - عيون أخبار الرضا / 131 ، ح 1 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 373 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي