« أَضْعافاً كَثِيرَةً » :
أضعاف ، جمع ضعف . ونصبه على الحال من الضّمير المنصوب ، أو المفعول الثّاني لتضمّن المضاعفة معنى التّصيير ، أو المصدر على أنّ الضّعف اسم المصدر وجمع للتّنويع .
والكثرة من اللَّه . لا يقدّرها إلَّا اللَّه .
في كتاب معاني الأخبار ( 1 ) حدّثنا [ محمد بن ] ( 2 ) موسى بن المتوكّل قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطَّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن أيّوب الخزّاز قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : لمّا نزلت ( 3 ) هذه [ الآية ] ( 4 ) على النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله : ( 5 ) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها . قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : اللَّهمّ زدني .
فأنزل اللَّه - عزّ وجل ( 6 ) . مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : اللَّهمّ زدني .
فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ : « مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهً قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً . » فعلم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّ الكثير من اللَّه لا يحصى وليس له منتهى .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عيسى بن سليمان النّخّاس ، عن المفضّل بن عمر ، عن الخيبريّ ويونس بن ظبيان قالا :
سمعنا أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : ما من شيء أحبّ إلى اللَّه من إخراج الدّراهم إلى الإمام . وأنّ اللَّه ليجعل له الدّرهم في الجنّة مثل جبل أحد . ثمّ قال : إنّ اللَّه يقول في كتابه : « مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهً قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً . » قال : هو واللَّه في صلة الإمام ، خاصّة .
عدّة من أصحابنا ( 8 ) ، عن سهل بن زياد ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر - عليه السّلام -
هامش
1 - معاني الأخبار / 397 - 398 ، ح 54 .
2 - يوجد في المصدر .
3 - المصدر : إنّما أنزلت .
4 - يوجد في المصدر .
5 - النمل / 89 .
6 - الأنعام / 160 .
7 - الكافي 1 / 537 ، ح 2 .
8 - نفس المصدر 2 / 26 ، ح 5 .