« وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 245 ) » فيجازيكم على ما قدّمتم .
في كتاب التّوحيد ( 1 ) ، بإسناده إلى سليمان بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث طويل ، يقول - عليه السّلام : والقبض من اللَّه تعالى ، في موضع آخر المنع . والبسط منه ، الإعطاء والتّوسّع ( 2 ) ، كما قال - عزّ وجلّ : « واللَّهُ يَقْبِضُ ويَبْسُطُ وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » ، يعني : يعطي . ويوسّع . ويمنع . ويقبض ( 3 ) .
« أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ » : « الملأ » : جماعة يجتمعون للتّشاور ، لا واحد له ، كالقوم .
و « من » ، للتّبعيض .
« مِنْ بَعْدِ مُوسى » ، أي : من بعد وفاته .
و « من » ، للابتداء .
« إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ » :
قيل ( 4 ) : هو يوشع . وقيل ( 5 ) : شمعون .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : اختلف فيه فقيل : إشمويل . وهو بالعربيّة : إسماعيل . ( عن أكثر المفسّرين . وهو المرويّ عن أبي جعفر - عليه السّلام . )
« ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » : أقم لنا أميرا لننهض معه للقتال .
و « نقاتل » مجزوم على الجواب .
وقرئ بالرّفع ، على أنّه حال ، أي : مقدّرين القتال . ويقاتل ( بالياء ) مجزوما على الجواب ، ومرفوعا على الوصف لملكا .
« قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا » :
وقرأ نافع : عسيتم . ( بالكسر ) و « ألَّا تقاتلوا » خبر « عسى . » فصل بينه وبين خبره بالشّرط .
وإدخال « هل » على الفعل المتوقّع ، للتّقرير والتّثبيت .
« قالُوا وما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وأَبْنائِنا » ، أي : أيّ
هامش
1 - التوحيد / 161 ، ح 2 .
2 - المصدر : التوسيع .
3 - المصدر : يضيق . ( ظ ) .
4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 129 .
6 - مجمع البيان 1 / 350 .