مظلمة . تقول : « ضيّعتني ضيّعك اللَّه . »
« والصَّلاةِ الْوُسْطى » ، أي : الوسطى بينها . وهي صلاة الظَّهر ، كما في بعض الأخبار ، أو العصر ، كما في بعض آخر . ويمكن الحمل على الكلّ ، جمعا بين الأخبار .
وقرئ بالنّصب ، على الاختصاص .
في الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعا ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام : وقال تعالى : « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى . » وهي صلاة الظهر . وهي أوّل صلاة صلَّاها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . وهي وسط النّهار . ووسط صلاتين بالنهار ، صلاة الغداة وصلاة العصر .
وفي بعض القراءة : حافظوا على الصلوات والصّلوة الوسطى صلاة العصر . وقوموا للَّه قانتين .
قال : ونزلت هذه الآية يوم الجمعة ، ورسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في سفر ، فقنئت ( 2 ) فيها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . وتركها على حالها في السّفر والحضر . وأضاف للمقيم ركعتين . وإنّما وضعت الرّكعتان اللَّتان أضافهما النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - يوم .
الجمعة للمقيم ، لمكان الخطبتين مع الإمام . فمن صلَّى الجمعة ( 3 ) في غير جماعة ، فليصلَّها أربع ركعات ، كصلاة الظَّهر في سائر الأيّام .
وفي تهذيب الأحكام ( 4 ) : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - مثله .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : حدّثني أبي ، عن النّضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قرأ : حافظوا على الصّلوات والصّلوة الوسطى صلاة العصر .
وقوموا للَّه قانتين .
وقوله : « قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » قال : إقبال الرّجل على صلاته . ومحافظته حتّى لا يلهيه ولا يشغله عنها شيء .
هامش
1 - نفس المصدر 3 / 271 - 272 ، ضمن ح 1 .
2 - المصدر : في سفره فقنت .
3 - المصدر : يوم الجمعة .
4 - تهذيب الأحكام 2 / 241 ، ح 954 .
5 - تفسير القمي 1 / 79 .