تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
أن لا يجامعها . فإن صبرت عليه فلها أن تصبر . وإن ( 1 ) رفعته إلى الإمام ، أنظره أربعة أشهر . ثمّ يقول له بعد ذلك : إمّا أن ترجع إلى المناكحة ، وإمّا أن تطلقه . فان أبى جئته أبدا ( 2 ) . وروى عن أمير المؤمنين - عليه السّلام ( 3 ) - أنّه من ( 4 ) بنى حظيرة من قصب . وجعل فيها رجلا آلى من امرأته بعد أربعة أشهر . فقال ( 5 ) : إمّا أن ترجع إلى المناكحة ، وإمّا أن تطلَّق وإلا أحرقت عليك الحظيرة . وفي الكافي ( 6 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، وأبو العبّاس محمّد بن جعفر ، عن أيّوب بن نوح ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وحميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، جميعا ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن الإيلاء ، ما هو ؟ قال : هو أن يقول الرّجل لامرأته : « واللَّه لا أجامعك كذا وكذا . » ويقول : « واللَّه لأغيظنّك . » فيتربّص بها أربعة أشهر . ثمّ يؤخذ فيوقف بعد الأربعة أشهر . فإن فاؤا . وهو أن يصالح أهله . « فَإِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ . » وإن لم يفئ جبر على أن يطلق ولا يقع طلاق فيما بينهما ، ولو كان بعد الأربعة الأشهر ، ما لم ترفعه ( 7 ) إلى الإمام . عليّ ( 8 ) ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن بكر بن أعين ، وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - أنّهما قالا : إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته ، فليس لها قول ولا حقّ في الأربعة الأشهر . ولا إثم عليه في كفّه عنها في الأربعة الأشهر . فإن مضت الأربعة الأشهر قبل أن يمسّها فسكنت ( 9 ) ورضيت ، فهو في حلّ وسعة . فإن رفعت أمرها قيل له : إمّا أن تفيء فتمسّها ، وإمّا أن تطلَّق . وعزم الطَّلاق أن يخلَّى عنها . فإذا حاضت وطهرت طلَّقها وهو أحقّ برجعتها ، ما لم تمض ثلاثة قروء فهذا الإيلاء الَّذي أنزل ( 10 ) اللَّه - تبارك وتعالى - في كتابه وسنّة رسول اللَّه ( 11 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله
هامش
1 - المصدر : فان . 2 - المصدر : وإمّا أن تطلق وإلَّا جئتك أبدا . 3 - نفس المصدر 1 / 74 . 4 - ليس في ر . ( ظ ) . 5 - المصدر : وقال له : ( ظ ) . 6 - الكافي 6 / 132 ، ح 9 . 7 - المصدر : لم يرفعه . 8 - نفس المصدر 6 / 131 ، ح 4 . 9 - المصدر : فسكتت . 10 - المصدر : أنزله . ( ظ ) . 11 - المصدر : سنة .