تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
« تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ » : مبتدأ ، ما قبله خبره ، أو فاعل الظَّرف . و « التّربّص » : التّوقف . أضيف إلى الظَّرف ، على الاتّساع ، أي : للمولى حقّ التّربّص في هذه المدّة ، لا يطالب بفيء ، ولا طلاق . « فَإِنْ فاؤُوا » ، أي : رجعوا في اليمين بالحنث والكفّارة ، « فَإِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 226 ) » : للمولى إثم حنثه إذا كفّر ، أو ما توخّى بالإيلاء من إضرار المرأة . « وإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ » ، أي : همّموا ( 1 ) قصده ، « فَإِنَّ اللَّهً سَمِيعٌ » لطلاقهم ، « عَلِيمٌ ( 227 ) » بغرضهم ونيّاتهم . في كتاب علل الشّرائع ( 2 ) ، بإسناده إلى أبي خالد ( 3 ) الهيثم قال : سألت أبا الحسن الثّاني - عليه السّلام : كيف صار ( 4 ) عدّة المطلَّقة ثلاث حيض ، أو ثلاثة أشهر وعدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيّام ( 5 ) ؟ قال : أمّا عدّة المطلَّقة ثلاث حيض ، أو ثلاثة أشهر فلاستبراء الرّحم من الولد . وأمّا عدة ( 6 ) المتوفى عنها زوجها ، فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - شرط للنّساء شرطا ، فلم يكملهن ( 7 ) فيه . وفيما شرط عليهنّ ، بل شرط عليهنّ مثل ما شرط لهم فأمّا ما شرط لهنّ : فإنّه جعل لهنّ في الإيلاء أربعة أشهر . لأنّه علم أنّ ذلك غاية صبر النّساء . فقال - عزّ وجلّ : « لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ . » فلا يجوز ( 8 ) للرّجل . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : حدّثني أبي ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « الإيلاء » هو أن يحلف الرّجل على امرأته
هامش
1 - أور : صمّموا . 2 - علل الشرائع / 507 - 508 ، ح 1 . 3 - « خالد » ليس في المصدر . 4 - المصدر : صارت . 5 - المصدر : أربعة أشهر وعشرا . 6 - ليس في أو في المصدر . 7 - المصدر : فلم يحلَّهن . ( ظ ) 8 - المصدر : فلم يجز . 9 - تفسير القمي 1 / 73 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 339 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي