عن منصور بن حازم ( 1 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - [ في قول اللَّه : « ولا تَجْعَلُوا اللَّهً عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ . » ] ( 2 ) قال : يعني الرّجل يحلف أن لا يكلَّم أخاه . وما أشبه ذلك . ولا يكلَّم أمّه .
وعن أيّوب ( 3 ) : قال سمعته يقول : لا تحلفوا باللَّه صادقين ولا كاذبين . فإنّ اللَّه يقول :
« ولا تَجْعَلُوا اللَّهً عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ » قال : إذا استعان رجل برجل على صلح بينه وبين رجل ، فلا يقولن ( 4 ) « إنّ عليّ يمينا أن لا أفعل . » وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ : « ولا تَجْعَلُوا اللَّهً عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ . »
وفي من لا يحضره الفقيه ( 5 ) : وروى محمّد بن إسماعيل ، عن سلام بن سهم الشّيخ المتعبّد ، أنّه سمع أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول - وذكر مثله .
[ « واللَّهُ سَمِيعٌ » لأيمانكم ، « عَلِيمٌ ( 224 ) » بنيّاتكم . ] ( 6 )
« لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ » :
« اللَّغو » : السّاقط ، الَّذي لا يعتدّ به من كلام وغيره . ولغو اليمين ، ما لا عقد معه كما سبق به اللَّسان ، أو تكلَّم به جاهلا بمعناه .
« ولكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ » ، أي : بما قصدتم من الأيمان وواطأت فيها قلوبكم ألسنتكم .
« واللَّهُ غَفُورٌ » حيث لا يؤاخذكم باللَّغو ، « حَلِيمٌ ( 225 ) » حيث لم يعاجل بالمؤاخذة على يمين الجدّ ، تربّصا للتّوبة .
« لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ » ، أي : يحلفون على أن لا يجامعوهنّ مطلقا ، أو مقيّدا بالدّوام ، أو بأكثر من أربعة أشهر ، إذا كنّ مدخولا بهنّ .
و « الإيلاء » : الحلف . وتعديته بعلى ولكن لمّا ضمّن هذا القسم معنى البعد ، عدّى بمن .
هامش
1 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 339 .
2 - ليس في أ .
3 - ر : عن أبي . والحديث في نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 340 .
4 - المصدر : تقولنّ .
5 - من لا يحضره الفقيه 3 / 234 - 235 ، ح 1108 .
6 - ليس في أ .