و « الياء » في نصرانيّ للمبالغة ، كما في أحمريّ . سمّوا بذلك لأنّهم ( 1 ) نصروا المسيح ، أو لأنّهم ( 2 ) كانوا معه في قرية يقال لها نصران أو ناصرة .
وعلى تقدير أن يكون اسم القرية نصران ، يحتمل أن يكون الياء للنّسبة .
[ وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، بإسناده إلى الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل . وفي آخره قال : فقلت له : فلم سمّي النّصارى ، نصارى ؟
قال : لأنّهم من قرية اسمها النّاصرة ( 4 ) ، من بلاد الشّام . نزلتها مريم وعيسى - عليهما السّلام - بعد رجوعهما من ( 5 ) مصر .
وفي كتاب ثواب ( 6 ) الأعمال ( 7 ) ، بإسناده إلى حنان بن سدير . قال : حدّثني رجل من أصحاب أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : سمعته يقول : إنّ أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة ، لسبعة نفر : أوّلهم ابن آدم الَّذي قتل أخاه - إلى قوله - ورجلان ( 8 ) من بني إسرائيل . هوّدا قومهما . ونصّراهما .
وبإسناده إلى إسحاق بن عمّار الصّيرفيّ ( 9 ) ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - حديث طويل يقول فيه - عليه السّلام - بعد أن قال « إنّ في النّار لواديا يقال له سقر . وإنّ في ذلك الوادي لجبلا . وإنّ في ذلك الجبل ، لشعبا . وإنّ في ذلك الشّعب ، لقليبا . وإنّ في ذلك القليب ، لحيّة . وذكر شدّة ما في الوادي وما بعده من العذاب . وإنّ في جوف تلك الحيّة سبع ( 10 ) صناديق . فيها خمسة من الأمم السّالفة . واثنان من هذه الأمّة » ، قلت ، جعلت فداك ! ومن الخمسة ؟ ومن الاثنان ؟
قال : أمّا الخمسة : فقابيل الَّذي قتل هابيل - إلى قوله - ويهودا ( 11 ) الَّذي هوّد اليهود .
وبولس الَّذي نصّر النّصارى . ] ( 12 )
« والصَّابِئِينَ » :
هامش
1 و 2 - ليس في أ .
3 - عيون الأخبار 2 / 79 ، ذيل ح 10 .
4 - المصدر : ناصرة .
5 - كذا في المصدر . وفي الأصل ور : عن .
6 - الأصل ور : عقايد . وهو خطأ .
7 - ثواب الأعمال / 255 ، ضمن ح 1 .
8 - المصدر : اثنان .
9 - نفس المصدر / 255 - 256 .
10 - المصدر : لسبع .
11 - كذا في المصدر وفي الأصل ور : يهود .
12 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .