دخل حصني أمن من ناري .
[ وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : ذكر الحسن بن الحسن الدّيلميّ ( 2 ) - رحمه اللَّه - بإسناده عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً » قال : « السّلم » ، ولاية أمير المؤمنين وولاية أولاده - صلوات اللَّه عليهم أجمعين . ] ( 3 )
« فَإِنْ زَلَلْتُمْ » عن الدّخول في السّلم ، « مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ » : الآيات والحجج على أنّه الحقّ ، « فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً عَزِيزٌ » لا يعجزه الانتقام ، « حَكِيمٌ ( 209 ) » لا ينتقم إلا على الحقّ .
« هَلْ يَنْظُرُونَ » : استفهام في معنى النّفي . ولذلك جاء بعده .
« إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ » ، أي : يأتيهم أمره ، أو بأسه ، أو يأتيهم اللَّه بأمره ، أو بأسه .
فحذف المأتيّ به للقرينة .
« فِي ظُلَلٍ » : جمع ظلَّة ، كقلَّة وقلل . وهي ما أظلَّك . وقرئ ظلال ، كقلال .
« مِنَ الْغَمامِ » : السّحاب الأبيض .
وإنّما يأتيهم العذاب فيه ، لأنّه مظنّة الرّحمة . فإذا جاء منه العذاب ، كان أفظع .
لأنّ الشّرّ إذا جاء من حيث لا يحتسب كان أصعب . فكيف إذا جاء من حيث يحتسب الخير .
« والْمَلائِكَةُ » فإنّهم الواسطة في إتيان أمره والآتون على الحقيقة ببأسه .
وقرئ بالجرّ عطفا على ظلل ، أو الغمام .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) : محمّد بن أحمد بن إبراهيم المعاذي ( 5 ) ، قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الهمدانيّ ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضال ، عن أبيه ، قال : سألت الرّضا - عليه السّلام - إلى أن قال : وسألته عن قول اللَّه تعالى : « هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ والْمَلائِكَةُ . »
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط / 28 .
2 - المصدر : الحسن بن أبي الحسن الديلمي .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
4 - عيون أخبار الرضا 1 / 125 - 126 ، مقطع من ح 19 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المعادي .