ثمّ قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ( 1 ) المعدّة لمخالفي أخي ووصيّي عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً » :
« السلم » ( بالكسر والفتح ) : الاستسلام والطاعة . ولذلك يطلق في الصّلح والإسلام .
فتحه ابن كثير ونافع والكسائيّ . والباقون كسروه ( 2 ) .
« كافّة » اسم للجملة . لأنّها تكفّ الأجزاء عن التفرّق . حال من الضّمير ، أو السّلم . لأنّها تؤنّث كالحرب .
والمراد بها ولاية أمير المؤمنين والأئمّة - عليهم السّلام - كما سيجيء . والخطاب للمؤمنين باللَّه والرّسول .
« ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ » بالتّفرّق والتّفريق .
« إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 208 ) » : ظاهر العداوة .
في أصول الكافي ( 3 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الحسين بن عليّ الوشّاء ، عن مثنّى الخياط ، عن عبد اللَّه بن عجلان ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ » قال : في ولايتنا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قوله « ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً » ، قال : في ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ، بإسناده إلى محمّد بن إبراهيم ، قال : سمعت الصّادق ، جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - يقول في قوله تعالى : « ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً » ، قال : في ولاية عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام . « ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ » [ قال لا تتّبعوا غيره .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) . عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام -
هامش
1 - الصافات / 62 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 111 .
3 - الكافي 1 / 417 ، ح 29 .
4 - تفسير القمي 1 / 71 .
5 - تفسير العيّاشي 1 / 102 ، ح 294 .