وروى أخطب خوارزم حديثا يرفعه بإسناده إلى النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : نزل عليّ ( 1 ) جبرئيل - عليه السّلام - صبيحة يوم الغار .
فقلت : حبيبي جبرئيل ! أراك فرحا ؟
فقال : يا محمّد ! وكيف لا أكون كذلك . وقد قرّت عيني بما أكرم اللَّه به أخاك ووصيّك وإمام أمّتك عليّ بن أبي طالب .
فقلت : وبماذا أكرمه اللَّه ؟
قال : باهى بعباده ( 2 ) البارحة ملائكته وقال : ملائكتي انظروا إلى حجّتي في أرضي بعد نبيّي . وقد بذل نفسه . وعفّر خدّه في التّراب ، تواضعا لعظمتي أشهدكم أنّه إمام خلقي ومولى بريّتي .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة - رحمه اللَّه - ( 3 ) بإسناده إلى حكيم بن جبير ، عن عليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليهما - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ » ، قال : نزلت في عليّ - عليه السّلام - حين بات على فراش رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله .
وبإسناده ( 4 ) إلى سعيد بن أوس ، قال : كان أبو عمرو بن العلا إذا قرأ « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ » قال : كرّم اللَّه عليّا - عليه السّلام - فيه ، نزلت هذه الآية .
وبإسناده ( 5 ) إلى أنس بن مالك ، قال : لمّا توجّه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى الغار ومعه أبو بكر ، أمر النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليّا - عليه السّلام - أن ينام على فراشه ويتغشّى ببرده ( 6 ) . فبات عليّ - عليه السّلام - موطَّنا نفسه على القتل . وجاءت رجال قريش من بطونها ، يريدون قتل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فلمّا أرادوا أن يضعوا عليه أسيافهم لا يشكّون أنّه محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله . فقالوا : أيقظوه ليجد ألم القتل ( 7 ) .
هامش
1 - المصدر : إليّ .
2 - المصدر : بعبادته . ( ظ ) .
3 - أمالي الشيخ 2 / 61 ، ح 2 .
4 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 3 .
5 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 4 .
6 - المصدر : ويتوشّح ببردته .
7 - المصدر : ليجد ألم القتل ويرى السيوف تأخذه .