قال : لا يثبت على ولاية عليّ - عليه السّلام - إلَّا المتّقون .
عن حمّاد ، عنه ، في قوله : « لِمَنِ اتَّقى » الصّيد . فإن ابتلى بشيء من الصّيد ، ففداه ، فليس له أن ينفر في يومين .
« واتَّقُوا اللَّهً » في مجامع أموركم ليعبأ بكم .
« واعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 203 ) » للجزاء بعد الإحياء .
وأصل الحشر ، الجمع . وهو ضمّ المتفرّق .
« ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ » : يروقك ويعظم في نفسك .
و « التعجب » حيرة تعرض الإنسان لجهله بسبب المتعجّب منه .
« فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » :
متعلَّق بالقول ، أي : ما يقول في أمور الدّنيا وأسباب المعاش وفي معنى الدّنيا . فإنّها مرادة من ادّعاء المحبّة وإظهار الإيمان ، أو يعجبك ، أي : يعجبك قوله في الدّنيا حلاوة وفصاحة . ولا يعجبك في الآخرة لما يعتريه من الدّهشة والحبسة ، أو لأنّه لا يؤذن له في الكلام .
« ويُشْهِدُ اللَّهً عَلى ما فِي قَلْبِهِ » : يحلف . ويشهد اللَّه على أنّ ما في قلبه موافق لكلامه .
« وهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ( 204 ) » : شديد العداوة والجدال للمسلمين .
و « الخصام » ، المخاصمة . ويجوز أن يكون جمع خصم ، كصعب وصعاب ، بمعنى أشدّ الخصوم خصومة .
[ قيل ( 1 ) : نزلت في الأخنس بن شريف الثّقفيّ . وكان حسن المنظر ، حلو المنطق .
يوالي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . ويدّعي الإسلام .
وقيل ( 2 ) : في المنافقين كلَّهم .
« وإِذا تَوَلَّى » : أدبر وانصرف عنك .
وقيل ( 3 ) : إذا غلب وصار واليا .
« سَعى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الْحَرْثَ والنَّسْلَ » كما فعل الأخنس بثقيف ،
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 300 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - أنوار التنزيل 1 / 111 .