تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
قال : لا يثبت على ولاية عليّ - عليه السّلام - إلَّا المتّقون . عن حمّاد ، عنه ، في قوله : « لِمَنِ اتَّقى » الصّيد . فإن ابتلى بشيء من الصّيد ، ففداه ، فليس له أن ينفر في يومين . « واتَّقُوا اللَّهً » في مجامع أموركم ليعبأ بكم . « واعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 203 ) » للجزاء بعد الإحياء . وأصل الحشر ، الجمع . وهو ضمّ المتفرّق . « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ » : يروقك ويعظم في نفسك . و « التعجب » حيرة تعرض الإنسان لجهله بسبب المتعجّب منه . « فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » : متعلَّق بالقول ، أي : ما يقول في أمور الدّنيا وأسباب المعاش وفي معنى الدّنيا . فإنّها مرادة من ادّعاء المحبّة وإظهار الإيمان ، أو يعجبك ، أي : يعجبك قوله في الدّنيا حلاوة وفصاحة . ولا يعجبك في الآخرة لما يعتريه من الدّهشة والحبسة ، أو لأنّه لا يؤذن له في الكلام . « ويُشْهِدُ اللَّهً عَلى ما فِي قَلْبِهِ » : يحلف . ويشهد اللَّه على أنّ ما في قلبه موافق لكلامه . « وهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ( 204 ) » : شديد العداوة والجدال للمسلمين . و « الخصام » ، المخاصمة . ويجوز أن يكون جمع خصم ، كصعب وصعاب ، بمعنى أشدّ الخصوم خصومة . [ قيل ( 1 ) : نزلت في الأخنس بن شريف الثّقفيّ . وكان حسن المنظر ، حلو المنطق . يوالي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . ويدّعي الإسلام . وقيل ( 2 ) : في المنافقين كلَّهم . « وإِذا تَوَلَّى » : أدبر وانصرف عنك . وقيل ( 3 ) : إذا غلب وصار واليا . « سَعى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الْحَرْثَ والنَّسْلَ » كما فعل الأخنس بثقيف ،
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 300 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - أنوار التنزيل 1 / 111 .