البيت حاجّا أو معتمرا مبرّا من الكبر ، رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمّه . » ثمّ قرأ : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ . ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى . »
قلت : ما الكبر ؟
قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحقّ .
قلت : ما غمص الخلق وسفه الحقّ ؟
قال : يجهل الحقّ ويطعن على أهله . فمن فعل ذلك نازع اللَّه رداءه .
عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى » قال : يرجع لا ذنب له .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 2 ) : حدّثنا أبى - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا الحسن بن محمّد بن عامر ، عن أبي عبد اللَّه بن عامر ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبد اللَّه بن عليّ [ الحلبيّ ] ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى » قال : يرجع ولا ذنب له .
والحديث طويل . أخذنا منه موضع الحاجة .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ العبد المؤمن حين يخرج من بيته حاجّا لا يخطو خطوة ولا تخطو به راحلته إلَّا كتب اللَّه له بها حسنة ومحى عنه سيّئة ورفع له بها درجة . فإذا وقف بعرفات ، فلو كانت ذنوبه عدد الثّرى ، رجع كما ولدته أمّه .
فقال له : استأنف العمل . يقول اللَّه : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى . »
عن أبي حمزة الثّماليّ ( 5 ) عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ . » ( الآية ) قال : أنتم ، واللَّه ! هم . إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله -
هامش
1 - نفس المصدر 4 / 337 ، ضمن ح 1 .
2 - معاني الأخبار / 294 ، ح 1 .
3 - يوجد في المصدر .
4 - تفسير العياشي 1 / 100 ، ح 283 .
5 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 285 .