فقالها الرجل ( 1 ) . فكأنّما نشط من عقال . وقام صحيحا . وخرج معنا .
والحديث طويل . أخذنا منه موضع الحاجة .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : « واللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ . » ورد في الخبر أنّه سبحانه يحاسب الخلائق كلَّهم في مقدار لمح البصر ، وروي روي بقدر حلب شاة .
وروي عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قال : معناه أنّه يحاسب الخلائق دفعة كما يرزقهم دفعة .
« واذْكُرُوا اللَّهً فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ . » في أدبار الصّلوات في أيّام التّشريق .
في الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - « واذْكُرُوا اللَّهً فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ » ، قال : التّكبير في أيّام التّشريق من صلاة الظَّهر ، من يوم النّحر ، إلى صلاة الفجر من يوم الثّالث . وفي الأمصار عشر صلوات . فإذا نفر بعد الأولى أمسك أهل الأمصار . ومن أقام بمنى فصلَّى بها الظَّهر والعصر ، فليكبّر .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 4 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن عليّ بن الصّلت ، عن عبد اللَّه بن الصّلت ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن المفضّل بن صالح ، عن زيد الشّحّام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - « واذْكُرُوا اللَّهً فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ » قال : المعلومات والمعدودات ، واحدة . وهو أيّام التّشريق .
وقد سبق من الأخبار ما يدلّ على صورة التّكبير .
« فَمَنْ تَعَجَّلَ » النّفر ، « فِي يَوْمَيْنِ » ، أي : نفر في ثاني أيّام التّشريق ، « فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » باستعجاله .
« ومَنْ تَأَخَّرَ » في النّفر حتّى رمى اليوم الثّالث ، « فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » بتأخيره .
ومعنى نفي الإثم بالتّعجيل والتّأخير ، التّخيير بينهما والرّدّ على أهل الجاهليّة . فإنّ منهم من أثّم المستعجل ، ومنهم من أثّم المتأخّر .
« لِمَنِ اتَّقى » ، أي : الَّذي ذكر من التّخيير لمن اتّقى الصّيد . فإنّ من لم يتّق الصّيد
هامش
1 - النسخ : فقال .
2 - مجمع البيان 1 / 298 .
3 - الكافي 4 / 516 ، ح 1 .
4 - معاني الأخبار / 297 ، ح 3 .