تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بالدّنيا ، أو من طلب خلاق . « ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً » : السّعة في الرّزق والمعاش وحسن ، الخلق . « وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً » : برضوان اللَّه والجنّة . « وقِنا عَذابَ النَّارِ ( 201 ) » : بالعفو والمغفرة . « أُولئِكَ » : إشارة إلى الفريق الثّاني أو إليهما . « لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا » ، أي من جنسه . وهو جزاؤه ، أو من أجله ، كقوله : مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا ، أو ممّا دعوا به نعطيهم منه ، ما قدرنا . فسمّى الدّعاء كسبا ، لأنّه من الأعمال . « واللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 202 ) » : يحاسب العباد على كثرتهم وكثرة أعمالهم في مقدار لمحة ، أو يوشك أن يقيم القيامة ويحاسب النّاس ، فبادروا إلى الطَّاعات واكتساب الحسنات . في كتاب معاني الأخبار ( 1 ) : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل - رحمه اللَّه - قال حدّثنا عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - « رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً » قال : رضوان اللَّه والجنّة في الآخرة . والسّعة في الرّزق والمعاش وحسن الخلق في الدّنيا . وفي الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : طف البيت سبعة أشواط . وتقول في الطَّواف : اللَّهمّ إنّي أسألك - إلى أن قال عليه السّلام - وتقول فيما بين الرّكن اليمانيّ والحجر الأسود : « رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النَّارِ . » عدّة من أصحابنا ( 3 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : يستحبّ أن تقول بين
هامش
1 - معاني الأخبار / 174 ، ح 1 . 2 - الكافي 4 / 406 - 407 ، ح 1 . 3 - نفس المصدر 4 / 408 ، ح 7 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 297 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي