جانبها . فنحّاها . ففعلوا مثل ذلك . فقال : أيّها النّاس ! ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف .
ولكن هذا كلَّه .
وأو مأبيده إلى الموقف . فتفرّق النّاس . وفعل مثل ذلك بالمزدلفة . فوقف النّاس حتّى وقع قرص الشّمس . ثمّ أفاض . وأمر النّاس بالدّعة حتّى انتهى إلى المزدلفة . وهي المشعر الحرام .
عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : إنّ المشركين كانوا يفيضون من قبل أن تغيب الشّمس . فخالفهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله .
وأفاض ( 2 ) بعد غروب الشّمس .
قال : وقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : إذا غربت الشّمس فأفض مع النّاس .
وعليك السّكينة والوقار . وأفض بالاستغفار . فان اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ واسْتَغْفِرُوا اللَّهً إِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ . » والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ » : فإَذا أدّيتم العبادات الحجّيّة وفرغتم منها ، « فَاذْكُرُوا اللَّهً كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ » :
فأكثروا ذكره . وبالغوا فيه ، كما تفعلون بذكر آبائكم في المفاخرة .
« أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً » :
إمّا مجرور معطوف على « الذّكر » بجعل الذّكر ذاكرا على المجاز . والمعنى : فاذكروا اللَّه ذكرا ، كذكركم آبائكم ، أو كذكر أشدّ منه وأبلغ .
أو على ما أضيف إليه بمعنى : أو كذكر قوم أشدّ منكم ذكرا ، وإمّا منصوب بالعطف على آبائكم . وذكر من فعل المذكور بمعنى : أو كذكركم أشدّ مذكورا من آبائكم .
أو بمضمر دلّ عليه المعنى ، تقديره : أو كونوا أشدّ ذكرا للَّه منكم لآبائكم .
في الكافي ( 3 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن
هامش
1 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 3 .
2 - المصدر : فأفاض .
3 - نفس المصدر 4 / 516 ، ح 3 .