الرّكن والحجر : اللَّهمّ آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النّار .
وقال : إنّ ملكا موكّلا يقول آمين .
عدّة من أصحابنا ( 1 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - « رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً » : رضوان اللَّه في الجنّة في الآخرة . والمعاش وحسن الخلق في الدّنيا .
عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاساني ، جميعا عن القسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف . فقال : أترى يخيّب اللَّه هذا الخلق كلَّه ؟
فقال أبي : ما وقف بهذا الموقف أحد إلَّا غفر اللَّه له ، مؤمنا كان أو كافرا ، إلَّا أنّهم في مغفرتهم ، على ثلاث منازل مؤمن غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر . وأعتقه اللَّه من النّار .
وذلك قوله تعالى : « رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النَّارِ أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا واللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ . »
وسنذكر تتمّة الحديث إن شاء اللَّه .
وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - روى عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبيه - عليهم السّلام - قال : بينما رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - جالس إذ سأل عن رجل من أصحابه . فقالوا : يا رسول اللَّه ! إنّه قد صار في البلاء كهيئة الفرخ . لا ريش ( 4 ) عليه .
فأتاه - عليه السّلام . فإذا هو كهيئة الفرخ . لا ريش عليه ( 5 ) من شدّة البلاء .
فقال له : قد كنت تدعو في صحّتك دعاء .
قال : نعم كنت أقول : يا ربّ أيّما عقوبة أنت معاقبي بها في الآخرة ، فعجّلها لي في الدّنيا .
فقال له النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله : ألا قلت : اللَّهمّ آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النّار ؟ .
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - نفس المصدر 4 / 521 ، ح 10 ، قطعة منه .
3 - الاحتجاج 1 / 332 .
4 - المصدر : الَّذي لا ريش .
5 - « لا ريش عليه » ليس في المصدر .