عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه سئل عن رجل يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، ولم يكن له هدي ، فصام ثلاثة أيّام في الحجّ ، ثمّ مات بعد ما رجع إلى أهله قبل أن يصوم السّبعة الأيّام ، أعلى وليّه أن يقضي عنه ؟
قال : ما أرى عليه قضاء .
وأمّا ما رواه فيه ( 1 ) عن « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن معاوية بن عمّار ، قال : من مات ولم يكن له هدى لمتعته ، فليصم عنه وليّه » ، فحمله في الفقيه ( 2 ) على الاستحباب . ويمكن حمله على أنّه إذا ما تمكّن ولم يصم حتّى مات وإذا صام الثّلاثة الأيّام ثمّ وجد الهدي ، وجب .
روى في الكافي ( 3 ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد اللَّه بن هلال ، عن عقبة بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل تمتّع وليس معه ما يشتري به هديا .
فلمّا أن صام ثلاثة أيّام في الحجّ ، أيسر أن يشترى هديا فينحره ؟ أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيّام إذا رجع إلى أهله ؟
قال : يشتري هديا فينحره . ويكون صيامه الَّذي صامه نافلة له .
ولا ينافيه
ما رواه عن « أحمد بن محمّد ( 4 ) بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : سألته عن رجل تمتّع . فلم يجد هديا ( 5 ) . إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة . أيذبح ؟ أو يصوم ؟ .
قال : بل يصوم فإنّ أيّام الذّبح قد مضت . »
فإنه محمول على ما إذا صام الأيّام الثّلاثة ومضى وقت الذّبح . وأمّا إذا لم يصم الثّلاثة ، فعليه الذّبح . وكذا إذا لم يصم الثّلاثة حتّى انقضى ذو الحجّة . يدلّ على ذلك
ما رواه عليّ بن إبراهيم ( 6 ) ، عن أبيه ، عن أبن أبي عمير ، عن حفص بن البختريّ ، عن منصور ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : من لم يصم في ذي الحجّة حتّى يهلّ هلال المحرّم ، فعليه دم شاة . فليس له صوم ويذبح بمنى .
« تِلْكَ عَشَرَةٌ » : فذلكة الحساب . وفائدتها أن لا يتوهّم أنّ « الواو » بمعنى « أو » ،
هامش
1 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 12 .
2 - من لا يحضره الفقيه 2 / 303 ، ذيل ح 1505 .
3 - الكافي 4 / 510 ، ح 14 .
4 - نفس المصدر 4 / 509 ، ح 9 .
5 - المصدر : ما يهدي به حتى .
6 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 10 .