أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ . » فأمره رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن يحلق وجعل الصّيام ثلاثة أيّام . والصّدقة على ستّة مساكين ، لكلّ مسكين مدّين . والنّسك ، شاة .
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : وكلّ شيء من القرآن أو فصاحبه بالخيار . يختار ما شاء . وكلّ شيء ( 1 ) في القرآن . فمن لم يجد كذا ، فعليه كذا . فالأولى بالخيار .
عدّة من أصحابنا ( 2 ) ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن مثنّى ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا أحصر الرّجل ، فبعث بهديه ، فآذاه رأسه قبل أن ينحر هديه ، فإنّه يذبح شاة في المكان الَّذي أحصر فيه ، أو يصوم ، أو يتصدّق . والصّوم ثلاثة أيّام . والصّدقة على ستّة مساكين ، نصف صاع لكلّ مسكين .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : ومرّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - على كعب بن عجرة الأنصاريّ وهو محرم وقد أكل القمل رأسه وحاجبيه وعينيه . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : ما كنت أرى أنّ الأمر يبلغ ما أرى .
فأمره . فنسك عنه ، نسكا . وحلق رأسه . يقول اللَّه : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ ، فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ . » فالصّيام ثلاثة أيّام . والصّدقة على ستّة مساكين ، لكلّ مسكين صاع من تمر والنّسك ، شاة . لا يطعم ( 4 ) منها أحد إلَّا المساكين .
وما وقع في الأحاديث الثّلاثة من الاختلاف في إعطاء المسكين ، فإنّه في الأوّل مدّان ، وفي الثّاني نصف صاع ، وفي الثّالث صاع ، فإنّه لا اختلاف بين الأوّلين في المعنى .
فإن نصف الصّاع ، هو المدّان . فإنّ الصّاع أربعة أمداد . ويحتمل في الخبر الأخير أن يكون سقط لفظ « نصف . » وأن يكون محمولا على الأفضل .
« فَإِذا أَمِنْتُمْ » الإحصار ، أو كنتم في حال أمن وسعة ، « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ » :
الحاجّ على ثلاثة وجوه :
المتمتّع . وهو الَّذي يحجّ في أشهر الحجّ . ويقطع التّلبية إذا نظر إلى بيوت مكّة . فإذا دخل مكّة طاف بالبيت سبعا ، وصلَّى ركعتين عند مقام إبراهيم - عليه السّلام - وسعى بين الصّفا والمروة سبعا ، وقصّر ، وأحلّ فهذه عمرة يتمتّع بها من الثّياب والجماع والطَّيب
هامش
1 - المصدر : من .
2 - نفس المصدر 4 / 370 ، ح 6 .
3 - من لا يحضره الفقيه 2 / 228 ، ح 1083 .
4 - أ : لا يطعمها .