للحاجّ أن يطوف . لأنّه إذا طاف أحلّ وفسد إحرامه . ويخرج منه قبل أداء الحجّ . ولأن يجب على النّاس الهدي والكفّارة ، فيذبحون وينحرون ويتقرّبون إلى اللَّه - جلّ جلاله . فلا تبطل هراقة الدّماء والصّدقة على المساكين ( 1 ) .
حدّثنا أبي - رضى اللَّه ( 2 ) - قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبد اللَّه بن عليّ الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ الحجّ متّصل بالعمرة . لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ . » فليس ينبغي لأحد إلَّا أن يتمتّع . لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أنزل ذلك في كتابه وسنّة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله .
وفي الكافي ( 3 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأحمد بن محمّد ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه تعالى « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » قال : شاة ( 4 ) .
محمّد بن يحيى ( 5 ) عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سعيد الأعرج قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : من ( 6 ) تمتّع في أشهر الحجّ ، ثمّ أقام بمكّة ، حتّى يحضر الحجّ ، من قابل ، فعليه شاة . ومن تمتّع في غير أشهر الحجّ ، ثمّ جاوز حتّى يحضر الحجّ ، فليس عليه دم . إنّما هي حجّة مفردة . وإنّما الأضحيّة ( 7 ) على أهل الأمصار .
« فَمَنْ لَمْ يَجِدْ » : أي : الهدى .
وروى في معنى عدم الوجدان [ في التهذيب ( 8 ) ، عن ] ( 9 ) أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر . قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن المتمتّع يكون له فضول من الكسوة بعد الَّذي يحتاج إليه ، فتستوي ( 10 ) تلك الفضول بمائة درهم ، يكون ممّن يجب عليه .
فقال : له بدّ من كراء ونفقة ؟
هامش
1 - أو المصدر : المسلمين .
2 - نفس المصدر 2 / 411 ، ح 1 .
3 - الكافي 4 / 487 ، ح 2 .
4 - أ : ابن رقاب . ر : ابن رباب . الأصل والمصدر : ابن رئات .
5 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 1 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : في من .
7 - المصدر : الأضحى .
8 - تهذيب الأحكام 5 / 486 ، ح 1735 .
9 - ليس في أ .
10 - أور : فيستوى . المصدر : فتسوّى . ( ظ ) .