عن ذلك .
وفي كتاب الخصال ( 1 ) ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - أنّه قال : سئل أبي عمّا حرّم اللَّه تعالى من الفروج في القرآن ، وعمّا حرّمه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في سنّته ( 2 ) .
فقال : الَّذي حرّم اللَّه من ذلك ، أربعة وثلاثين وجها : سبعة عشر في القرآن ، وسبعة عشر في السّنّة . وأمّا الَّتي في القرآن : فالزّنا - إلى قوله عليه السّلام - والنّكاح في الاعتكاف ، لقوله تعالى : « ولا تُبَاشِرُوهُنَّ وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ . »
وفي الكافي ( 3 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام : ما تقول في الاعتكاف ببغداد ، في بعض مساجدها ؟
فقال : لا اعتكاف إلَّا في مسجد جماعة قد صلَّى فيه إمام عدل بصلاة جماعة .
ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكّة .
سهل بن زياد ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا اعتكاف إلَّا في العشرين من شهر رمضان .
وقال : إنّ عليّا - عليه السّلام - كان يقول لا أرى الاعتكاف إلَّا في المسجد الحرام ، أو مسجد الرّسول ، أو مسجد جامع . ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد ، إلَّا لحاجة لا بدّ منها . ثمّ لا يجلس حتّى يرجع ( 5 ) . والمرأة مثل ذلك .
عليّ بن إبراهيم ( 6 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سئل عن الاعتكاف .
قال : لا يصلح الاعتكاف الاَّ في مسجد الحرام ، أو مسجد الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو مسجد الكوفة ، أو مسجد جماعة . وتصوم ما دمت معتكفا .
واعلم أنّه ينبغي حمل مسجد الجماعة في الأخبار الَّتي وقع فيها ، على مسجد جمع فيه
هامش
1 - الخصال 2 / 532 ، ح 10 .
2 - أور : سنة .
3 - الكافي 4 / 176 ، ح 1 .
4 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 2 .
5 - ر : ثم لا يجلس يرجع حتى لا يرجع .
6 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 3 .