عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام :
قول اللَّه - عزّ وجلّ - في كتابه « ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ . » فقال : يا أبا بصير ! إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - قد علم أنّ في الأمّة حكّاما يجورون . أما إنّه لم يعن حكّام أهل العدل ولكنّه عنى حكّام أهل الجور .
وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن الحسن بن عليّ قال : قرأت في كتاب أبي الأسد .
إلى أبي الحسن الثاني ( 2 ) - عليه السّلام - وجوابه بخطَّه سأل : ما تفسير قوله « ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ » ؟
قال : فكتب إليه الحكّام القضاة .
قال : ثمّ كتب تحته : هو أن يعلم الرّجل ، أنّه ظالم عاص . هو غير معذور في أخذه ذلك الَّذي حكم له به ، إذا كان قد علم أنّه ظالم .
في من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : روى سماعة بن مهران قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام : الرّجل منّا يكون عنده الشّيء يتبلَّغ به وعليه الدّين . أيطعمه عياله حتّى يأتيه اللَّه - عزّ وجلّ - بميسرة ، فيقضي دينه ؟ أو يستقرض على ظهره في خبث الزّمان وشدّة المكاسبة ؟ أو يقبل الصّدقة ؟
فقال : يقضي بما عنده دينه . ولا يأكل أموال النّاس إلَّا وعنده ما يؤدّي إليهم . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ . »
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وروى عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه يعنى بالباطل :
اليمين الكاذبة ، يقطع بها ( 5 ) الأموال .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : قوله « ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » ( الآية ) فإنّه قال العالم - عليه السّلام : قد علم اللَّه أنّه يكون حكّام ( 7 ) يحكمون بغير الحقّ . فنهى أن يحاكم ( 8 ) إليهم لأنّهم ( 9 ) لا يحاكمون بالحقّ ، فتبطل الأموال .
هامش
1 - تفسير العياشي 1 / 85 ، ح 206 .
2 - كذا في المصدر وفي تفسير البرهان 1 / 188 . وفي النسخ : الثالث .
3 - من لا يحضره الفقيه 3 / 112 .
4 - مجمع البيان 1 / 282 .
5 - المصدر : يقتطع به . ( ظ ) .
6 - تفسير القمي 1 / 67 .
7 - المصدر : حكاما .
8 - المصدر : يتحاكم .
9 - المصدر : فانّهم .