ما رواه أصحابنا عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه قال : هو الرّجل يكسب ( 1 ) المال .
ولا يعمل فيه ( 2 ) خيرا . فيرثه من يعمل فيه عملا صالحا . فيرى الأوّل ما كسبه ، حسرة في ميزان غيره .
« يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً » :
نزلت في قوم ، حرّموا على أنفسهم رفيع الأطعمة والملابس ( 3 ) .
و « حلالا » ، مفعول « كلوا » ، أو صفته مصدر محذوف ، أو حال من « مِمَّا فِي الأَرْضِ » .
و « من » للتّبعيض ، إذ لا يؤكل كلّ ما في الأرض .
« طَيِّباً » : يستطيبه الشّرع ، أو الشّهوة المستقيمة ، أي : لا تأكلوا على امتلاء المعدة والشّهوة الكاذبة .
« ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ » : لا تقتدوا به في اتّباع الهوى ، فتحرّموا الحلال وتحللوا الحرام .
[ وفي مجمع البيان ( 4 ) : ] ( 5 ) وروى عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام : أنّ من خطوات الشّيطان ، الحلف بالطَّلاق ، والنّذور في المعاصي ، وكلّ يمين بغير اللَّه تعالى .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 6 ) : عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : « لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ » قال : يحلّ ( 7 ) يمين بغير ( 8 ) اللَّه ، فهي من خطوات الشّيطان .
وقرأ نافع وأبو عمرو وحمزة ، بتسكين الطَّاء . وهما لغتان في جمع خطوة . وهي ما بين قدمي الخاطي .
وقرئ بضمّتين وهمزة ، جعلت ضمّة الطَّاء ، كأنّها عليها . وبفتحتين على أنّه جمع خطوة . وهي المرة من الخطو .
« إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 168 ) » : ظاهر العداوة ، عند ذوي البصيرة ، وإن كان
هامش
1 - المصدر : يكتسب .
2 - أ : به .
3 - مجمع البيان 1 / 252 .
4 - مجمع البيان 1 / 252 .
5 - ليس في أ .
6 - تفسير العيّاشيّ 1 / 74 ، ح 150 .
7 - ليس في أ .
8 - أ : غير .