تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
سادّ مسدّ مفعولي « يرى » وجواب « لو » محذوف ، أي : لندموا أشدّ النّدم . وقيل ( 1 ) : هو متعلَّق الجواب . والمفعولان محذوفان . والتقدير : « ولو يرى الَّذين ظلموا أندادهم لا تنفع ، لعلموا أنّ القوّة للَّه كلَّها . لا ينفع ولا يضرّ غيره . » وقرأ ابن عامر ونافع ويعقوب ( 2 ) : « ولو ترى » على أنّه خطاب للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، أي : ولو ترى ذلك لرأيت أمرا عظيما . وابن عامر ( 3 ) : « إذ يُرون » على البناء للمفعول . ويعقوب ( 4 ) : « إنّ » ( بالكسر ) وكذا . « وأَنَّ اللَّهً شَدِيدُ الْعَذابِ ( 165 ) » : على الاستئناف ، أو إضمار القول . « إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا » : بدل من « إذ يرون » ، أي : إذ تبرّأ المتّبعون ، من الأتباع . وقرئ بالعكس ، أي : تبرّأ الاتباع من الرّؤساء . « ورَأَوُا الْعَذابَ » ، أي : رائين له . والواو للحال . وقد مضمرة . وقيل : عطف على تبرّأ . « وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبابُ ( 166 ) » : يحتمل العطف على « تبرّأ » و « رأوا » و « الحال » و « الأسباب » الوصل الَّتي كانت بينهم من الاتّباع والاتّفاق ، على الدين والأغراض الدّاعية إلى ذلك . وأصل السّبب ، الحبل الَّذي يرتقى به الشّجر . وقرئ « تقطَّعت » ، على البناء للمفعول . « وقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا » : « لو » للتّمنّي . ولذلك أجيب بالفاء ، أي : ليت لنا كرّة إلى الدّنيا ، فنتبرّأ منهم . « كَذلِكَ » : مثل ذلك الأداء الفظيع ، « يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ » ندمات . وهي ثالث مفاعيل يرى ، إن كان من رؤية القلب . وإلَّا فحال .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 94 . 2 - نفس المصدر ونفس الموضع . 3 - نفس المصدر ونفس الموضع . 4 - نفس المصدر ونفس الموضع .