سادّ مسدّ مفعولي « يرى » وجواب « لو » محذوف ، أي : لندموا أشدّ النّدم .
وقيل ( 1 ) : هو متعلَّق الجواب . والمفعولان محذوفان . والتقدير : « ولو يرى الَّذين ظلموا أندادهم لا تنفع ، لعلموا أنّ القوّة للَّه كلَّها . لا ينفع ولا يضرّ غيره . »
وقرأ ابن عامر ونافع ويعقوب ( 2 ) : « ولو ترى » على أنّه خطاب للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، أي : ولو ترى ذلك لرأيت أمرا عظيما .
وابن عامر ( 3 ) : « إذ يُرون » على البناء للمفعول .
ويعقوب ( 4 ) : « إنّ » ( بالكسر ) وكذا .
« وأَنَّ اللَّهً شَدِيدُ الْعَذابِ ( 165 ) » :
على الاستئناف ، أو إضمار القول .
« إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا » :
بدل من « إذ يرون » ، أي : إذ تبرّأ المتّبعون ، من الأتباع . وقرئ بالعكس ، أي :
تبرّأ الاتباع من الرّؤساء .
« ورَأَوُا الْعَذابَ » ، أي : رائين له .
والواو للحال . وقد مضمرة . وقيل : عطف على تبرّأ .
« وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبابُ ( 166 ) » :
يحتمل العطف على « تبرّأ » و « رأوا » و « الحال » و « الأسباب » الوصل الَّتي كانت بينهم من الاتّباع والاتّفاق ، على الدين والأغراض الدّاعية إلى ذلك .
وأصل السّبب ، الحبل الَّذي يرتقى به الشّجر .
وقرئ « تقطَّعت » ، على البناء للمفعول .
« وقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا » :
« لو » للتّمنّي . ولذلك أجيب بالفاء ، أي : ليت لنا كرّة إلى الدّنيا ، فنتبرّأ منهم .
« كَذلِكَ » : مثل ذلك الأداء الفظيع ، « يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ » ندمات .
وهي ثالث مفاعيل يرى ، إن كان من رؤية القلب . وإلَّا فحال .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 94 .
2 - نفس المصدر ونفس الموضع .
3 - نفس المصدر ونفس الموضع .
4 - نفس المصدر ونفس الموضع .