« وما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ( 167 ) » :
أصله « وما يخرجون » . فعدل به إلى هذه العبارة ، للمبالغة في الخلود والإقناط عن الخلاص والرّجوع إلى الدّنيا .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة - قدّس سرّه ( 1 ) - بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا كان يوم القيامة ، نادى مناد من بطنان العرش : أين خليفة اللَّه في أرضه ؟ فيقوم داود ( 2 ) - عليه السّلام . فيأتي النّداء من عند اللَّه - عزّ وجلّ : لسنا إيّاك أردنا . وإن كنت للَّه خليفة .
ثمّ ينادى ثانية ( 3 ) : أين خليفة اللَّه في أرضه ؟ فيقوم أمير المؤمنين ، عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام . فيأتي النّداء من قبل اللَّه - عزّ وجلّ : يا معشر الخلائق ! هذا عليّ بن أبي طالب خليفة اللَّه في أرضه وحجّته على عباده . فمن تعلَّق بحبله في دار الدّنيا ، فليتعلَّق بحبله في هذا اليوم يستضيء ( 4 ) بنوره ويتبعه ( 5 ) إلى الدّرجات العلى من الجنّات .
قال : فيقوم النّاس ( 6 ) الَّذين قد تعلَّقوا بحبله في الدّنيا . فيتّبعونه إلى الجنّة .
ثمّ يأتي النّداء من عند اللَّه - جلّ جلاله : ألا من أئتمّ ( 7 ) بإمام في دار الدّنيا ، فليتّبعه إلى حيث يذهب ( 8 ) .
فحينئذ يتبرّأ الَّذين اتّبعوا من الَّذين اتّبعوا . ورأوا العذاب . وتقطَّعت بهم الأسباب . وقال الَّذين اتّبعوا : لو أنّ لنا كرّة فنتبرأ منهم كما تبرّؤوا منّا . كذلك يريهم اللَّه أعمالهم حسرات عليهم . وما هم بخارجين من النّار .
وفي أصول الكافي ( 9 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمر بن ثابت ، عن جابر ، قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ . »
قال : [ هم ] ( 10 ) واللَّه أولياء فلان وفلان . اتخذوهم أئمّة من دون الإمام الَّذي جعله
هامش
1 - أمالي الشيخ الطوسي 1 / 61 و 97 .
2 - المصدر : داود النبيّ - عليه السّلام .
3 - المصدر : مناد ثانية .
4 - أو المصدر : ليستضيء .
5 - المصدر : ليتبعه .
6 - المصدر : أناس .
7 - المصدر : ائتمّ .
8 - المصدر : يذهب به .
9 - الكافي 1 / 374 ، ح 11 .
10 - يوجد في المصدر .