عن معاوية بن عمّار . قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الحجر : أمن البيت هو ؟ أو فيه شيء من البيت ؟
فقال : لا ! ولا قلامة ظفر . ولكن إسماعيل دفن أمّه فيه ، فكره أن يوطى ( 1 ) .
فحجر عليه حجرا . وفيه قبور أنبياء .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثني أبي عن النّضر بن سويد ، عن هشام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : لمّا بلغ إسماعيل ، مبلغ الرّجال ، أمر اللَّه إبراهيم - عليه السّلام - أن يبني البيت .
فقال : يا ربّ ! في أي بقعة ؟
قال : في البقعة الَّتي أنزلت على آدم القبّة .
فأضاء لها الحرم . فلم تزل القبّة الَّتي أنزلها اللَّه على آدم ، قائمة ، حتّى كان أيّام الطَّوفان ، أيّام نوح - عليه السّلام . فلمّا غرقت الدّنيا ، رفع اللَّه تلك القبّة . وغرقت الدّنيا ، إلَّا موضع البيت . فسمّى ( 3 ) البيت العتيق ، لأنّه أعتق من الغرق .
فلمّا أمر اللَّه - عزّ وجلّ - إبراهيم - عليه السّلام - أن يبني البيت ، لم يدر ( 4 ) في أيّ مكان يبنيه . فبعث اللَّه جبرئيل - عليه السّلام - فخطَّ له موضع البيت . فأنزل [ اللَّه ] ( 5 ) عليه القواعد من الجنّة . وكان الحجر الَّذي أنزله اللَّه على آدم ، أشدّ بياضا من الثّلج . فلمّا مسّته ( 6 ) أيدي الكفّار ، اسودّ .
فبنى إبراهيم البيت . ونقل إسماعيل الحجر ، من ذي طوى . فرفعه في السماء ( 7 ) ، تسعة أذرع . ثمّ دلَّه على موضع الحجر . فاستخرجه إبراهيم - عليه السّلام . ووضعه في موضعه الَّذي هو فيه الآن ( 8 ) . فلمّا بنى ، جعل له بابين : بابا إلى المشرق ، وبابا إلى المغرب .
والباب الَّذي إلى المغرب يسمّى المستجار . ثمّ ألقى عليه الشّجر والإذخر . وعلَّقت هاجر على بابه كساء كان معها . وكانوا يكنّون تحته .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
هامش
1 - المصدر : توطأ .
2 - تفسير القمي 1 / 60 - 62 .
3 - المصدر : فسميّت .
4 - المصدر : ولم يدر .
5 - يوجد في المصدر .
6 - المصدر : لمسته .
7 - المصدر : إلى السماء .
8 - المصدر : الأوّل .