تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فقال الحجّاج : من هو ؟ قال : عليّ بن الحسين . فقال : معدن ذلك . فبعث إلى عليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليهما - فأتاه . فأخبره ما كان من منع اللَّه إيّاه البناء . فقال له عليّ بن الحسين : يا حجّاج ! عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل . فألقيته في الطَّريق . وأنهيته ( 1 ) . كأنّك ترى أنّه تراث لك اصعد المنبر وأنشد النّاس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلَّا ردّه . قال : ففعل وأنشد ( 2 ) النّاس ، إلاَّ يبقى منهم أحد عنده شيء ، إلَّا ردّه . قال : فردّوه . فلمّا رأى جمع التّراب ، أتى علي بن الحسين - صلوات اللَّه عليه - فوضع الأساس . وأمرهم أن يحضروا . قال : فتغيّبت عنهم الحيّة . وحضروا ، حتّى انتهوا إلى موضع القواعد . قال لهم عليّ بن الحسين - عليه السّلام : تنحّوا . فتنحّوا . فدنا منها . فغطَّاها بثوبه . ثمّ بكا . ثمّ غطَّاها بالتّراب ، بيد نفسه . ثمّ دعا الفعلة . فقال : ضعوا بناءكم . فوضعوا البناء . فلمّا ارتفعت حيطانها ، أمر بالتّراب . فقلب . فألقى في جوفه . فلذلك صار البيت ، مرتفعا يصعد إليه بالدّرج . وبإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام ( 3 ) . قال : إنّ قريشا لمّا هدموا الكعبة ، وجدوا في قواعده حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته ، حتّى دعوا رجلا ، فقرأه . فإذا فيه : « أنا اللَّه ذو بكّة . حرّمتها يوم خلقت السّماوات والأرض . ووضعتها بين هذين الجبلين . وحففتها بسبعة أملاك حفّا . » محمّد بن يحيى ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ،
هامش
1 - المصدر : انتهبته . وهو الظاهر . 2 - المصدر : فأنشد . 3 - نفس المصدر 4 / 225 ، ح 1 . 4 - نفس المصدر 4 / 210 ، ح 15 .