قال : كان طول الكعبة يومئذ تسعة أذرع . ولم يكن لها سقف . فسقّفها قريش ، ثمانية عشر ذراعا . فلم تزل ثمّ كسرها الحجّاج على ابن الزّبير . فبناها سبعة وعشرين ذراعا ( 1 ) .
محمّد بن يحيى ( 2 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النّعمان ، عن سعيد بن عبد اللَّه الأعرج ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : إنّ قريشا في الجاهليّة هدموا البيت . فلمّا أرادوا بناءه ، حيل بينهم وبينه ، وألقي في روعهم الرّعب ، حتّى قال قائل منهم : ليأتي كلّ رجل منكم بأطيب ماله . ولا تأتوا بما اكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام .
ففعلوا . وخلَّي ( 3 ) بينهم وبين بنائه . فبنوه حتّى انتهوا إلى موضع الحجر الأسود .
فتشاجروا فيه أيّهم يضع الحجر الأسود في موضعه ، حتّى كاد أن يكون بينهم شرّ . فحكموا أوّل من يدخل باب المسجد . فدخل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . فلمّا أتاهم ، أمر بثوب فبسط . ثمّ وضع الحجر في وسطه . ثمّ أخذت القبائل بجوانب الثّوب . فرفعوه . ثمّ تناوله - صلَّى اللَّه عليه وآله . فوضعه في موضعه فخصّه اللَّه به .
عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ساهم قريشا في بناء البيت . فصار لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من باب الكعبة إلى النّصف ما بين الرّكن اليمانيّ إلى الحجر الأسود .
وفي رواية أخرى ( 5 ) كان لبني هاشم من الحجر الأسود ، إلى الرّكن الشّاميّ .
وبإسناده إلى أبان بن تغلب ( 6 ) . قال : لمّا هدم الحجّاج الكعبة ، فرّق الناس ترابها . فلمّا صاروا إلى بنائها ، فأرادوا أن يبنوها ، خرجت عليهم حيّة ، فمنعت النّاس البناء ، حتّى هربوا . فأتوا الحجّاج . فأخبروه . فخاف أن يكون قد منع بناءها . فصعد المنبر .
ثم أنشد ( 7 ) النّاس . وقال : أنشد اللَّه عبدا عنده ممّا ابتلينا به علم لمّا أخبرنا به .
قال : فقام إليه شيخ . فقال : إن يكن عند رجل ( 8 ) ، فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة . فأخذ مقدارها ثمّ مضى .
هامش
1 - المصدر : وجعلها سبعة وعشرين ذراعا .
2 - نفس المصدر 4 / 217 ، ح 3 .
3 - المصدر : فخلَّي .
4 - نفس المصدر 4 / 218 ، ح 5 .
5 - نفس المصدر 4 / 219 .
6 - نفس المصدر 4 / 222 ، ح 8 .
7 - المصدر : نشد .
8 - المصدر : أحد علم .