فحجّا على جمل أحمر وما معهما ، إلَّا جبرئيل - عليه السّلام - ( إلى قوله ) فلمّا كان من قابل أذن اللَّه لإبراهيم - عليه السّلام - في الحجّ وبناء الكعبة . وكانت العرب تحجّ إليه . وإنّما كان ردما ، إلَّا أنّ قواعده معروفه . فلمّا صدر النّاس ، جمع إسماعيل الحجارة وطرحها في جوف الكعبة .
فلمّا أذن اللَّه له في البناء ، قدم إبراهيم - عليه السّلام . فقال : يا بنيّ ! أمرنا اللَّه ببناء الكعبة وكشفا عنها .
فإذا هو حجر واحد أحمر . فأوحى اللَّه تعالى إليه : ضع بناءها عليه .
وأنزل اللَّه أربعة أملاك ، يجمعون إليه الحجارة . فكان إبراهيم وإسماعيل يضعان الحجارة والملائكة تناولهما ، حتّى تمّت اثني عشر ذراعا ، وهيّئا له بابين بابا يدخل منه وبابا يخرج منه . ووضعا عليه عينا وسرحا ( 1 ) من حديد على أبوابه .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة ، خوف الإطالة .
وبإسناده ( 2 ) إلى عقبة بن بشير ، عن أحدهما - عليهما السّلام . قال : إنّ اللَّه تعالى أمر إبراهيم ببناء الكعبة ، وأن يرفع قواعدها ، ويري النّاس مناسكهم . فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت ، كلّ يوم ساقا ( 3 ) ، حتّى انتهى إلى موضع الحجر الأسود .
قال أبو جعفر - عليه السّلام : فنادى أبو قبيس إبراهيم - عليه السّلام : « إنّ لك عندي وديعة . » فأعطاه الحجر . فوضعه موضعه .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وبإسناده ( 4 ) إلى سعيد بن جناح ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : كانت الكعبة على عهد إبراهيم - عليه السّلام - تسعة أذرع . وكان لها بابان . فبناها عبد اللَّه بن الزّبير . فرفعها ثمانية عشر ذراعا . فهدمها الحجّاج . وبناها ( 5 ) سبعة وعشرين ذراعا .
وروى عن ابن أبي نصر ( 6 ) ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام .
هامش
1 - المصدر : عتبا وشرحا . وفي هامش الأصل : عتبا وشريحا - خ ل .
2 - نفس المصدر 4 / 205 ، صدر ح 4 .
3 - المصدر : ساقا .
4 - نفس المصدر 4 / 207 ، ح 7 .
5 - المصدر : فبناها .
6 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 8 .