بحجر من الصّفا وحجر من المروة . وحجر من طور سيناء وحجر من جبل السّلام . وهو ظهر الكوفة . فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى جبرئيل - عليه السّلام : أن ابنه وأتمّه .
فاقتلع جبرئيل - عليه السّلام - الأحجار الأربعة ، بأمر اللَّه - عزّ وجلّ - من موضعها ( 1 ) ، بجناحه . فوضعها حيث أمره اللَّه تعالى ، في أركان البيت ، على قواعده ( 2 ) الَّتي قدّرها الجّبار - عزّ وجلّ جلاله . ونصب أعلامها .
ثمّ أوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى جبرئيل : ابنه وأتمّه من حجارة من أبي قبيس .
واجعل له بابين ، بابا شرقا وبابا غربا .
[ قال : ] ( 3 ) فأتمّه جبرئيل - عليه السّلام . فلمّا فرغ ، طافت الملائكة حوله . فلمّا نظر آدم وحوّاء إلى الملائكة يطوفون حول البيت ، انطلقا . فطافا سبعة أشواط . ثمّ خرجا يطلبان ما يأكلان .
وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) : عن أبي الورقاء ( 5 ) . قال : قلت لعليّ بن أبي طالب - عليه السّلام : ما أوّل شيء نزل من السّماء ( 6 ) ؟
قال : أوّل شيء نزل من السّماء إلى الأرض ، فهو البيت الَّذي بمكّة . أنزله اللَّه ياقوتة حمراء . ففسق قوم نوح في الأرض . فرفعه اللَّه ( 7 ) حيث يقول : « وإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وإِسْماعِيلُ » .
وفي الكافي ( 8 ) : بإسناده إلى أبي الحسن - عليه السّلام - قال في حديث طويل : السّكينة ريح تخرج من الجنّة . لها صورة كصورة وجه ( 9 ) الإنسان ، ورائحة طيّبة . وهي الَّتي نزلت على إبراهيم . فأقبلت تدور حول أركان البيت ، وهو يضع الأساطين .
وبإسناده ( 10 ) إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : أمر اللَّه تعالى إبراهيم - عليه السّلام - أن يحجّ ، ويحجّ بإسماعيل ( 11 ) معه ، ويسكنه الحرم .
هامش
1 - المصدر : مواضعها . وهو الظاهر .
2 - المصدر : قواعدها .
3 - يوجد في المصدر .
4 - تفسير العياشي 1 / 60 ، ح 100 .
5 - كذا في المصدر وفي الأصل ور : أبي الورد .
6 - المصدر : أوّل شيء نزل من السماء ما هو ؟
7 - ليس في المصدر .
8 - الكافي 3 / 471 - 472 ، ضمن ح 5 .
9 - ليس في المصدر .
10 - نفس المصدر 4 / 202 - 203 ، ضمن ح 3 .
11 - المصدر : إسماعيل . وهو الظاهر .