تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فكانوا يكونون ( 1 ) تحته . فلمّا بناه وفرغ ، حجّ إبراهيم وإسماعيل . ونزل عليهما جبرائيل ، يوم التّروية ، لثمان خلت من ذي الحجّة . فقال : قم يا إبراهيم ! فارتو من الماء . لأنّه لم يكن بمنى وعرفات . فسمّيت التّروية لذلك . ثمّ أخرجه إلى منى . فبات بها . ففعل به ما فعل بآدم . فقال إبراهيم - عليه السّلام - لمّا فرغ من بناء البيت : « رَبِّ اجْعَلْ » ( إلى آخر الآية . ) [ وفي كتاب علل الشّرائع ( 2 ) ، بإسناده إلى أبي خديجة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أنزل الحجر الأسود لآدم من الجنّة . وكان البيت ، درّة بيضاء . فرفعه اللَّه - عزّ وجلّ - إلى السّماء . وبقي أسّه ، فهو بحيال هذا البيت . يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك ، لا يرجعون إليه أبدا . فأمر اللَّه إبراهيم وإسماعيل ببنيان ( 3 ) البيت ، على القواعد . وبإسناده ( 4 ) ، إلى محمّد بن إسحاق ، عن أبي جعفر ، عن آبائه - عليهم السّلام : أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أوحى إلى جبرئيل - عليه السّلام : أنا اللَّه الرّحمن الرّحيم . إنّي قد رحمت آدم وحوّاء لمّا شكيا إليّ ما شكيا . فاهبط عليهما بخيمة من خيم الجنّة . فإنّي قد رحمتهما لبكائهما ووحشتهما ووحدتهما . فاضرب الخيمة على التّرعة الَّتي بين جبال مكّة . قال : والتّرعة مكان البيت وقواعده الَّتي رفعتها الملائكة ، قبل آدم . فهبط جبرئيل على آدم - عليه السّلام - بالخيمة على مقدار مكان البيت وقواعده . فنصبها . قال : وأنزل جبرئيل - عليه السّلام - آدم من الصّفا . وأنزل حوّاء من المروة . وجمع بينهما في الخيمة . ( إلى أن قال ) ثمّ أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أوحى إلى جبرئيل - عليه السّلام - بعد ذلك : أن اهبط إلى آدم وحوّاء . فنحّهما عن موضع قواعد بيتي . وارفع قواعد بيتي لملائكتي وخلقي ، من ولد آدم . فهبط جبرئيل - عليه السّلام - على آدم وحوّاء . فأخرجهما من الخيمة . ونحّاهما عن ترعة البيت . ونحّى الخيمة عن موضع التّرعة . ( إلى أن قال ) فرفع قواعد البيت الحرام ،
هامش
1 - كذا في المصدر وفي جميع النسخ . ولعل الصواب : يكنّون . 2 - علل الشرائع / 339 ، ضمن ح 1 . 3 - المصدر : يبنيان . 4 - نفس المصدر / 420 - 422 ، مقاطع من ح 3 .