وآله - إنّ إبراهيم - عليه السّلام - حرّم مكّة . وإنّي حرّمت المدينة .
والجواب : أنّه يحتمل أنّه ( 1 ) يكون حرّمه بغير الوجه الَّذي كانت حراما قبله ، لجواز كونها حراما قبل ، بمعنى كونها ممنوعا من الاصطلام ( 2 ) والانتقاك ، كما لحق غيرها من البلاد . وصارت حراما بعد دعاء إبراهيم - عليه السّلام - بتعظيمه على ألسنة الرّسل ( 3 ) وغير ذلك .
« وارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ » :
« من آمن » بدل من أهله ، بدل البعض .
« قالَ ومَنْ كَفَرَ » : مبتدأ متضمّن معنى الشّرط .
« فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً » [ خبره . والجملة معطوفة على محذوف ، أي : من آمن مرزوق . ومن كفر فأمتّعه قليلا . ] ( 4 )
« ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ » ( 5 ) : أدفعه وأسوقه إليها في الآخرة .
« وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 126 ) » :
المخصوص محذوف ، أي : العذاب .
و « قليلا » منصوب على المصدر ، أو الظَّرف .
وقرئ بلفظ الأمر ، في « فأمتّعه » و « أضطرّه » ، على أنّه من دعاء إبراهيم .
والضّمير في « قال » راجع إليه ( 6 ) .
[ وفي كتاب علل الشّرائع ( 7 ) : أبي - رضى اللَّه عنه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه عليّ ، بإسناده . قال : قال أبو الحسن - عليه السّلام - في الطَّائف : أتدري لم سمّي الطَّائف ؟
قلت : لا !
هامش
1 - أ : أن . وهو الظاهر .
2 - كذا في ر . وفي الأصل : الاضطلام .
3 - ر : الرجل .
4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
5 - يوجد في أبعد ذكر الآية : وبئس خبره والجملة معطوفة على محذوف ، أي : من آمن مرزوق . ومن كفر ، فأمتّعه قليلا . ثمّ أضطرّه إلى عذاب النار .
6 - ر : إليها .
7 - علل الشرائع / 442 ، ح 1 .