تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فطلَّقها . وتزوّج أخرى . فلبث إبراهيم ما شاء أن يلبث . ثمّ استأذن أن يزور إسماعيل . فأذنت له واشترطت عليه أن لا ينزل . فجاء إبراهيم حتّى انتهى إلى باب إسماعيل . فقال لامرأته : أين صاحبك ؟ قالت : ذهب يتصيّد . وهو يجيء الآن إن شاء اللَّه . فانزل يرحمك اللَّه . قال لها : هل عندك ضيافة ؟ قالت : نعم . فجاءت باللَّبن واللَّحم . فدعا لهما ( 1 ) بالبركة . فلو جاءت يومئذ بخبز أو برّ أو شعير أو تمر لكان أكثر أرض اللَّه برّا وشعيرا وتمرا ( 2 ) . فقالت : انزل حتّى أغسل رأسك . فلم ينزل . فجاءت بالمقام . فوضعته على شقّه الأيمن . فوضع قدمه عليه فبقى أثر قدمه عليه . فغسلت شقّ رأسه الأيمن . ثمّ حولت المقام إلى شقّه الأيسر . فغسلت شقّ رأسه الأيسر . فبقى أثر قدمه عليه . فقال لها : إذا جاء زوجك فاقرئية السّلام . وقولي له : قد استقامت عتبة بابك . فلمّا جاء إسماعيل وجد ريح أبيه . فقال لامرأته : هل جاءك أحد ؟ قالت : نعم . شيخ أحسن النّاس وأطيبهم ريحا . فقال لي كذا وكذا . وقلت له كذا . وغسلت رأسه . وهذا موضع قدميه على المقام . فقال لها إسماعيل ذاك إبراهيم . وفي رواية أخرى ، عنه - عليه السّلام ( 3 ) - أنّ إبراهيم استأذن سارة أن يزور إسماعيل . فأذنت له على أن لا يلبث عنها ، وأن لا ينزل من حماره . فقيل له ، فكيف كان ذلك ! فقال : إنّ الأرض طويت له . وروى عبد اللَّه بن عمر ( 4 ) ، عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : الرّكن
هامش
1 - أ : لهم . 2 - ر : كان أكثر أرض اللَّه برّا أو شعيرا أو تمرا . 3 - مجمع البيان 1 / 203 - 204 بحار الأنوار 12 / 111 ، ح 38 ، نقلا عن قصص الأنبياء . 4 - مجمع البيان 1 / 204 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 143 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي