قال : إنّ إبراهيم - عليه السّلام - دعا ربّه أن يرزق ( 1 ) أهله من كلّ الثّمرات .
فقطع له ( 2 ) قطعة من الأردنّ .
فأقبلت ، حتّى طافت بالبيت سبعا . ثمّ أقرّها اللَّه في موضعها . فإنّما سمّيت الطَّائف للطَّواف ( 3 ) بالبيت .
وبإسناده ( 4 ) إلى أحمد بن محمّد . قال : قال الرّضا - عليه السّلام : أتدري لم سمّي الطَّائف الطَّائف ( 5 ) ؟
قلت : لا ! قال : لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - لمّا دعاه إبراهيم - عليه السّلام - أن يرزق أهله من الثّمرات ( 6 ) ، أمر بقطعة من الأردنّ ، فسارت بثمارها ، حتّى طافت بالبيت . ثمّ أمرها أن تنصرف إلى هذا الموضع الَّذي سمّي بالطَّائف ( 7 ) . فلذلك سمّي الطَّائف .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : حدّثني أبي عن النّضر بن سويد ، عن هشام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : إنّ إبراهيم - عليه السّلام - كان نازلا في بادية الشّام .
( إلى أن قال ) فقال إبراهيم - عليه السّلام - لمّا فرغ من بناء البيت والحجّ ( 9 ) : « رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً » ( 10 ) « آمِناً . وارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ ، مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ » .
قال : ثمرات القلوب ، أي : حبّبهم إلى النّاس ، ليأتوا ( 11 ) ويعودوا إليهم .
وفي تفسير العيّاشي ( 12 ) : عن عبد اللَّه بن غالب ، عن أبيه عن رجل ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - في ( 13 ) قول إبراهيم - عليه السّلام - « رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ » : إيّانا عنى بذلك وأولياءه وشيعة وصيّه .
هامش
1 - ر : يرزقه .
2 - المصدر : لهم .
3 - المصدر : لطوفه .
4 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 2 .
5 - المصدر : طائفا .
6 - المصدر : من كلّ الثمرات .
7 - المصدر : الطائف .
8 - تفسير القمي 1 / 60 و 62 .
9 - ليس في المصدر .
10 - كذا في المصدر . وفي الأصل ور وتفسير البرهان 1 / 155 : البلد .
11 - المصدر : لينتابوا إليهم .
12 - تفسير العياشي 1 / 59 ، ح 96 .
13 - ليس في المصدر .