تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
والمقام ، ياقوتتان من ياقوت الجنّة . طمس اللَّه نورهما . ولولا أنّ نورهما طمس ، لأضاء ما بين المشرق والمغرب . واستدلّ أصحابنا بهذه الآية ، على أنّ صلاة الطَّواف فريضة ، مثل الطَّواف ، بأنّ اللَّه تعالى أمر بذلك . وظاهر الأمر ، يقتضي الوجوب . ولا صلاة واجبة عند مقام إبراهيم ، غير صلاة الطَّواف ، بلا خلاف . والاستدلال بها ، معاضد بالرّوايات الواردة ، عن الأئمّة - عليهم السّلام . « وعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ » : أمرناهما ، « أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ » : بأن طهّرا . ويجوز أن يكون « أن » مفسّرة ، لتضمّن العهد معنى القول ، يريد طهّراه من الأوثان والأنجاس وما لا يليق به ، أو أخلصاه . « لِلطَّائِفِينَ » حوله ، « والْعاكِفِينَ » المقيمين عنده ، أو المعتكفين فيه . « والرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 125 ) » ، أي : المصلَّين ، جمع راكع وساجد . [ وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) : حدّثنا محمّد بن الحسن - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن أحمد وعبد اللَّه ، ابني محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد اللَّه بن عليّ الحلبيّ . قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - أتغتسل ( 2 ) النّساء إذا أتين البيت ؟ قال : نعم . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْعاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ » . فينبغي للعبد أن لا يدخل ( إلَّا ) وهو طاهر . قد غسل عنه العرق والأذى . وتطهّر . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وقوله « طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْعاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ » قال الصادق - عليه السّلام : يعني نحّ عنه ( 4 ) المشركين . وقال : لمّا بني إبراهيم - عليه السّلام - البيت وحجّ النّاس ، شكت الكعبة إلى
هامش
1 - علل الشرائع / 411 ، ح 1 . 2 - كذا في المصدر وفي الأصل : أيغتسلن . 3 - تفسير القمي 1 / 59 . 4 - المصدر : نحّيا عن .