قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل نسي أن يصلَّي ركعتي طواف الفريضة ، خلف المقام . وقد قال اللَّه تعالى : « واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » حتى ارتحل .
فقال : وإن كان ارتحل فإنّي لا أشقّ عليه . ولا آمره أن يرجع . ولكن يصلَّي حيث ما ( 1 ) يذكر .
موسى بن القاسم ( 2 ) ، عن صفوان بن يحيى ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : ليس لأحد أن يصلَّي ركعتي طواف الفريضة ، إلَّا خلف المقام ، لقول اللَّه - عزّ وجلّ - « واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » . فإن صلَّيتهما في غيره ، فعليك إعادة الصّلاة . ] ( 3 )
وروى في سبب النّزول ، عن ابن عبّاس ( 4 ) وعليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان عن الصّادق - عليه السّلام - أيضا : أنّه لمّا أتى إبراهيم بإسماعيل وهاجر ، فوضعهما بمكّة ، وأتت على ذلك مدّة ، ونزلها الجرهميّون ، وتزوّج إسماعيل امرأة منهم ، وماتت هاجر ، فاستأذن إبراهيم سارة أن يزور إسماعيل . فأذنت له . وشرطت عليه أن لا ينزل . فقدم إبراهيم - عليه السّلام - إذ قد ماتت هاجر . فذهب إلى بيت إسماعيل .
فقال لامرأته . أين صاحبك ؟ قالت : ليس هاهنا . ذهب يتصيّد .
وكان إسماعيل يخرج من الحرم . فيصيد . ثمّ يرجع .
فقال إبراهيم : هل عندك ضيافة ؟
قالت : ليس عندي شيء . وما عندي أحد .
فقال لها إبراهيم - عليه السّلام : إذ جاء زوجك ، فاقرئيه السّلام ، وقولي له فليغيّر عتبة بابه .
وذهب إبراهيم - عليه السّلام . فجاء إسماعيل فوجد ريح أبيه . فقال لامرأته :
هل جاءك أحد ؟
قالت : جاءني شيخ ، صفته كذا وكذا . ( كالمستخفّة بشأنه ) .
قال : فما قال لك ؟
قالت : قال لي اقرئي زوجك السّلام وقولي له فليغيّر ( 5 ) عتبة بابه .
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - نفس المصدر 5 / 137 ، ح 451 .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
4 - مجمع البيان 1 / 203 - 204 .
5 - ر : وقولوا فليغيّرنّ .