وروى عن أبي جعفر الباقر - عليه السّلام ( 1 ) - أنّه قال : نزلت ثلاثة أحجار من الجنّة : مقام إبراهيم ، وحجر بني إسرائيل ، والحجر الأسود ، استودعه اللَّه إبراهيم - عليه السّلام - حجرا أبيض . وكان أشدّ بياضا من القراطيس . فاسودّ من خطايا بني آدم .
[ وفي كتاب التّوحيد ( 2 ) ، بإسناده إلى عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفيّ .
قال : قال محمّد بن عليّ الباقر - عليه السّلام : يا جابر ! ما أعظم فرية أهل الشّام ، على اللَّه - عزّ وجلّ ؟ يزعمون أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - حيث صعد إلى السّماء ، وضع قدمه على صخرة بيت المقدس . ولقد وضع عبد من عباد اللَّه ، قدمه على صخرة ( 3 ) . فأمرنا اللَّه تعالى أن نتّخذه مصلَّى .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي الكافي ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضل ، عن أبي الصّباح الكنانيّ . قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل نسي أن يصلَّي الرّكعتين عند مقام إبراهيم - صلَّى اللَّه عليه - في طواف الحجّ والعمرة .
فقال : إن كان بالبلد ، صلَّى ركعتين عند مقام إبراهيم . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » . وإن كان قد ارتحل ، فلا آمره أن يرجع .
وفي تهذيب الأحكام ( 5 ) : روى موسى بن القسم ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه الأبزاريّ . قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل نسي فصلَّى ركعتي طَّواف الفريضة في الحجر .
قال : يعيدهما خلف المقام . لأنّ اللَّه تعالى يقول : « واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » ، يعني بذلك : ركعتي طواف الفريضة .
موسى بن القسم ( 6 ) ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي بصير .
هامش
1 - تفسير العياشي 1 / 59 ، ح 93 مجمع البيان 1 / 203 .
2 - التوحيد / 179 ، صدر ح 13 .
3 - المصدر : حجرة .
4 - الكافي 4 / 425 ، ح 1 .
5 - تهذيب الأحكام 5 / 138 ، ح 454 .
6 - نفس المصدر 5 / 140 ، ح 461 ، وفيه : موسى بن القاسم .