آخر الآيتين ) وعشرة في قوله ( 1 ) : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( إلى قوله ) أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ وروى عشرة في سورة سَأَلَ سائِلٌ ( إلى قوله ) والَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ . فجعلت أربعين .
وبالعشر الَّتي هي من سنّته : خمسة منها في الرّأس ، وخمسة منها في البدن .
فأمّا الَّتي في الرّأس : فأخذ الشّارب ، وإعفاء اللَّحى ، وطمّ الشعر ، والسّواك ، والخلال .
وأمّا الَّتي في البدن : فحلق الشّعر من البدن ، والختان ، وتقليم الأظفار ، والغسل من الجنابة ، والطهور بالماء .
فهذه الحنفيّة الظَّاهرة الَّتي جاء بها إبراهيم - عليه السّلام . فلم تنسخ ، ولا تنسخ ، إلى يوم القيامة . وبمناسك الحجّ ، وبالكوكب ، والقمرين ، وذبح الولد ، والنّار ، والهجرة ، وبالآيات الَّتي بعدها . وهي قوله « إِنِّي جاعِلُكَ » ( إلى آخره ) ( 2 ) .
وكان سعيد بن المسيّب يقول ( 3 ) : كان إبراهيم أوّل النّاس أضاف ( 4 ) الضّيف ، وأوّل النّاس قصّ شاربه واستحدّ ، وأوّل ( 5 ) النّاس رأى الشّيب ( 6 ) .
فلمّا رآه قال : يا ربّ ! ما هذا ؟
قال : هذا الوقار .
قال : يا ربّ ! فزدني وقارا .
وهذا أيضا
رواه السّكونيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام ولم يذكر أوّل من قصّ شاربه ، واستحدّ . وزاد فيه : وأوّل من قاتل في سبيل اللَّه ، إبراهيم . وأوّل من أخرج الخمس ، إبراهيم . وأوّل من اتّخذ النّعلين ، إبراهيم . وأوّل من اتّخذ الرّايات ، إبراهيم .
وقرئ إبراهيم ربّه على أنّه دعا ربّه بكلمات ، مثل : أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ، اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً ، ليرى هل يجيبه ؟
وروى الشّيخ أبو جعفر بن بابويه - رحمه اللَّه - في كتاب النّبوّة ( 7 ) ، بإسناده ،
هامش
1 - الأحزاب / 35 .
2 - ر . تفسير القمي 1 / 59 مجمع 1 / 200 .
3 - مجمع البيان 1 / 200 .
4 - أ : أصناف .
5 - ليس في أ .
6 - أ : الشهب .
7 - مجمع البيان 1 / 200 .