« ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ( 120 ) » يدفع عنك عقابه .
وفي هذه الآية ، دلالة على أن من علم اللَّه تعالى منه ، أنّه لا يعصي يصحّ وعيده .
لأنّه علم أنّ نبيّه - عليه السّلام - لا يتّبع أهواءهم . والمقصود منه التّنبيه على أنّ حال أمّته فيه ، أغلظ من حاله . لأن منزلتهم ، دون منزلته .
وقيل ( 1 ) : الخطاب للنّبيّ والمراد أمّته .
« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ » :
قيل ( 2 ) : يريد مؤمني أهل الكتاب ، أو مطلقهم .
[ وفي أصول الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن محمّد ( 4 ) ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولَّاد . قال : سألت أبا عبد اللَّه عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - « الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ ، أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ . » قال : هم الأئمّة - عليهم السّلام . وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : روى محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولَّاد . قال :
سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - « الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ » قال : هم الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم . والكتاب ، القرآن المجيد . وإن لم يكونوا هم ، وإلَّا فمن سواهم ؟ ] ( 6 )
« يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ » ، بمراعاة اللَّفظ عن التّحريف ، والتدبّر في معناه ، والعمل بمقتضاه .
وروى عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ( 7 ) أنّ حقّ تلاوته هو الوقوف عند ذكر الجنّة والنّار . يسأل في الأولى ويستعيذ من الأخرى .
والجملة خبر للموصول ، على التّقدير الأوّل ( 8 ) ، وحال مقدّرة على التّقدير الثّاني [ لأهل الكتاب والتّقدير الثّالث . ] ( 9 )
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 198 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 80 .
3 - الكافي 1 / 215 ، ح 4 .
4 - المصدر : أحمد بن محمد .
5 - شرح الآيات الباهرة ، مخطوط / 23 .
6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
7 - مجمع البيان 1 / 198 .
8 - أ : الأوّل لأهل الكتاب .
9 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .