( الآية ) فهذه الآية ثابتة في الخطَّ ، مرتفعة الحكم .
أو بهما ، كما روي عن أبي بكر ، قال : كنّا نقرأ : « لا ترغبوا عن آبائكم . فإنّه كفر بكم . » فرفع وإنساؤها إذهابها ، عن القلوب .
و « ما » ، شرطيّة جازمة ، لننسخ . منتصبة به على المفعوليّة .
« نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها » ، أي : بما هو خير للعباد في النّفع والثّواب ، أو مثلها في الثّواب .
[ وقرأ أبو عمرو ( 1 ) بقلب الهمزة ألفا . ] ( 2 )
[ وفي أصول الكافي ( 3 ) : عليّ بن محمّد ، عن إسحاق بن محمّد ، عن شاهويه بن عبد اللَّه الجلاب . قال : كتب إليّ أبو الحسن في كتاب : أردت أن تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر . وقلقت لذلك . فلا تغتمّ . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - لا يضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون . وصاحبك بعدك أبو محمّد ابني . وعنده ما تحتاجون إليه . يقدّم ما يشاء اللَّه ويؤخّر ما يشاء . ( 4 ) « ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها » وقد كتبت بما فيه بيان وقناع لذي عقل يقظان .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن عمر بن يزيد . قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - « ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها » .
فقال : كذبوا . ما هكذا هي إذا كان ينسخها . نأت بمثلها ينسخها ( 6 ) .
قلت : هكذا قال اللَّه ؟
قال : ليس هكذا قال اللَّه - تبارك وتعالى .
قلت : فكيف قال ؟
قال : ليس فيها ألف ولا واو . قال : « ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها . » يقول : ما نميت من إمام ، أو ننسه ذكره ، نأت بخير منه من صلبه مثله .
وفيه ( 7 ) : عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله تعالى « ما
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 75 .
2 - ليس في أ .
3 - الكافي 1 / 328 ، ح 12 .
4 - المصدر : ما يشاء الله .
5 - تفسير العياشي 1 / 56 ، ح 78 .
6 - المصدر : « فعال : كذبوا ما هي إذا كان ينسى وينسخها أو يأت بمثلها لم ينسخها . » وهو الظاهر .
7 - نفس المصدر 1 / 55 ، ح 77 .