بالعلم .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » :
[ في أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه الطَّيّار ( 2 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل . قال : كان الطَّيّار يقول لي : إبليس ليس من الملائكة . وإنّما أمرت الملائكة بالسّجود لآدم .
فقال : إبليس لا اسجد فما لإبليس يعصي حين لم يسجد ، وليس هو من الملائكة ؟
قال : فدخلت أنا وهو ، على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام : قال : فأحسن واللَّه في المسألة .
فقال : جعلت فداك ! أرأيت ما ندب اللَّه - عزّ وجلّ - إليه المؤمنين من قوله « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » ، أدخل في ذلك المنافقون معهم ؟
قال : نعم . والضّلَّال وكلّ من أقرّ بالدّعوة الظَّاهرة . وكان إبليس ممّن أقرّ بالدّعوة الظَّاهرة ، معهم .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل بن درّاج . قال سأل الطَّيّار أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - وأنا عنده . فقال له : جعلت فداك ! أرأيت ( 4 ) قوله - عزّ وجلّ - « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » في غير مكان من مخاطبة المؤمنين ؟ أيدخل في هذا المنافقون ؟
قال : نعم . يدخل في هذا المنافقون والضّلَّال وكل من أقرّ بالدّعوة الظَّاهرة .
وقد تقدّم هذان الحديثان ] ( 5 )
« لا تَقُولُوا راعِنا . وقُولُوا انْظُرْنا » :
كان المسلمون يقولون لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذا ألقى عليهم شيئا من العلم : راعنا ( 6 ) ، يا رسول اللَّه ! ، أي : راقبنا . وتأنّ بنا حتّى نفهمه ونحفظه . وكانت لليهود كلمة ( 7 ) يتسابّون بها عبرانيّة
، كما قال الباقر - عليه السّلام
( 8 ) - وهي راعينا . فلمّا سمعوا
هامش
1 - الكافي 2 / 412 ، ح 1 .
2 - ليس في المصدر .
3 - الكافي 8 / 274 ، ح 413 . مع تلخيص في أوائل الحديث .
4 - المصدر : رأيت .
5 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
6 - أ : راعنا ، افترصوه وخاطبوا به الرسول وهم يعنون .
7 - ر . مجمع البيان 1 / 178 .
8 - ليس في ر .