بوجوده سكان ملكوته . ولقبه بالخليفة ، قبل خلقه واظهار فضله الراجح ، على ما فيه من المفاسد ، بسؤالهم وجوابه .
[ وفي عيون الأخبار ( 1 ) : حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن إسحاق - رضي اللَّه عنه - . قال : حدثنا أبو سعيد النسوي . قال : حدثني إبراهيم بن محمد ابن هارون . قال : حدثنا أحمد بن الفضل ( 2 ) البلخي . قال : حدثني خالي ( 3 ) يحيى ابن سعيد البلخي ، عن علي بن موسى الرضا - عليه السلام - عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي - عليهم السلام - قال : بينما أنا أمشي مع النبي - صلى اللَّه عليه وآله - في بعض طرقات المدينة ، إذ لقينا شيخ طوال ، كث اللحية ، بعيد ما بين المنكبين .
فسلم على النبي - صلى اللَّه عليه وآله - ورحب به . ثم التفت إلي . فقال : السلام عليك يا رابع الخلفاء . ورحمة اللَّه وبركاته . أليس كذلك هو ، يا رسول اللَّه ؟
فقال [ له ] ( 4 ) رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - : بلى .
ثم مضى . فقلت : يا رسول اللَّه ! ما هذا الذي قال لي ، هذا الشيخ ، وتصديقك له ؟
قال : أنت كذلك . والحمد للَّه . ان اللَّه - عز وجل - قال في كتابه : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً » . والخليفة المجعول فيها ، آدم - عليه السلام - . وقال - عز وجل - : يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ( 5 ) .
فهو الثاني . وقال - عز وجل - حكاية عن موسى حين قال لهارون عليهما السلام ( 6 ) :
هامش
1 - عيون الأخبار 2 / 9 - 10 ، ح 23 .
2 - المصدر : أبو الفضل .
3 - المصدر : خال .
4 - يوجد في المصدر .
5 - ص / 26 .
6 - الأعراف / 142 .