أو من الألوك والألوكة - بفتح الهمزة - ، بمعنى الرسالة . فالميم زائدة .
وفيما بين العين والفاء ، قلب . والأصل ، مألك ، على أنه موضع الرسالة .
أو مصدر ، بمعنى المفعول . فعلى هذا يكون إطلاقه عليهم ، باعتبار بعضهم .
لأن معنى الرسالة ، لا يعم كلهم ، لقوله تعالى : اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً ومِنَ النَّاسِ ( 1 ) .
وأما قوله : جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً ( 2 ) ، فمخصوص جمعا بين الآيتين .
وقيل : قد جاء لاك بمعنى أرسل ( 3 ) ، فلا قلب .
و « التاء » ، اما لتأنيث الجمع . فان الجمع مؤنث ، بتأويل الجماعة . أو لتأكيد تأنيث الجمع . أو لتأكيد معنى الجمع ، كما في علامة ونسابة .
واختلف العلماء ، في حقيقتهم ، بعد اتفاقهم على أنها ذوات موجودة قائمة بأنفسها . فذهب أكثر المسلمين ، إلى أنها أجسام لطيفة قادرة على التشكل بأشكال مختلفة ، مستدلين بأن الرسل ، كانوا يرونهم كذلك . وهو الحق .
وقالت طائفة من النصارى : هي النفوس الفاضلة البشرية المفارقة للأبدان .
وقال الحكماء : انها هي العقول منقسمة إلى قسمين :
قسم شأنهم الاستغراق في معرفة الحق والتنزه عن الاشتغال بغيره ، كما وصفهم في محكم تنزيله ، فقال : يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ( 4 ) . وهم العليون . والملائكة المقربون .
وقسم ، تدبر الأمر ، من السماء إلى الأرض ، على ما سبق به القضاء وجرى
هامش
1 - الحج / 75 .
2 - فاطر / 1 .
3 - مجمع البيان / 73 ، البحر المحيط / 1371 .
4 - الأنبياء / 20 .