إلى الأرض . وفيه توفى [ اللَّه ] ( 1 ) آدم ] ( 2 ) .
« قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ » :
تعجّب من استخلاف من يفسد في الأرض ، لاصلاحها ، أو اختيار أهل المعصية ، على أهل الطاعة . واستكشاف عما خفي عليهم من الحكمة فيه ، وعما يزيل شبهتهم ، استكشاف المتعلم عن معلمه ، عما يخالج صدره .
وليس باعتراض على اللَّه تعالى ولا طعن في بني آدم ، على وجه الغيبة .
وانما حكموا بذلك ، لما علموا أن المجعول ، خليفة ، هو النوع الأخير من الحيوان ، وكانوا يشاهدون من أنواعه المتقدمة عليه ، وجود آثار القوة الشهوية والغضبية . تنبهوا لوجودهما فيه . وحكموا عليه ، بترتب آثارهما التي من جملتها الإفساد وسفك الدماء .
أو لما عرفوا ذلك ، باخبار من اللَّه . أو تلق من اللوح المحفوظ . أو استنباط عما ثبت في علمهم ، أن العصمة من خواصهم . أو قياس لأحد الثقلين ، على الاخر .
والسفك والسبك والسفح والشن والسن ، أنواع من الصب .
فالسفك ، يقال في الدم . والدمع والسبك ، في الجواهر المذابة . والسفح في الصب من أعلى . والشن والسن والصب ، عن فم القربة ( 3 ) ونحوها .
وقرئ يسفك - بضم الفاء - .
ويسفك ويسفك من أسفك وسفك ( 4 ) .
ويسفك ، على البناء للمفعول ، فيكون ضمير « من » الموصولة ، أو الموصوفة مقدرا ، أي : يسفك الدماء فيهم .
هامش
1 - يوجد في ر .
2 - ما بين القوسين ليس في أ .
3 - أ ، ر : القرية .
4 - أ : سفك .